استمرار المخاوف على الرغم من تعافي قطاع الأعمال في منطقة اليورو

استمرار المخاوف على الرغم من تعافي قطاع الأعمال في منطقة اليورو
منطقة اليورو

ارتفع نمو قطاع الأعمال في منطقة اليورو خلال شهر أغسطس مما يزيد من الآمال بالنسبة لصناع السياسة، لكن ضعف التصنيع والتوقعات المستقبلية سيدفع البنك المركزي الأوروبي إلى مزيد من الإجراءات التوسعية في سبتمبر.

وعلى الرغم من المخاوف من التباطؤ العالمي، لم تَظهر الولايات المتحدة والصين نية التراجع عن حربهما التجارية، وقد قلل ذلك من تفاؤل الشركات في منطقة اليورو من أن يحدث تسارع في النشاط الاقتصادي على المدى القريب. ويشير الارتفاع الإيجابي اليوم إلى أن التباطؤ لم يزداد سوءًا في هذه المرحلة، لكن وتيرة التوسع لا تزال بطيئة، مما يستدعي تدخل البنك المركزي الأوروبي الشهر المقبل.

ويعد ارتفاع مؤشر مديري المشتريات التصنيعي (PMI) دليلا على تعافي الاقتصاد، حيث ارتفع في شهر أغسطس إلى 51.8 بعد أن وصل إلى 51.5 في شهر يوليو. ويَظهر مؤشر مديري المشتريات أن النمو الاقتصادي قد يتراوح بين 0.1 ٪ و 0.2 ٪ خلال الربع الحالي.

لكن هناك دلائل تشير إلى أن أكبر اقتصاد في أوروبا يتجه نحو ركود معتدل، مع انكماش القطاع التصنيعي الألماني بسبب الحرب التجارية المستمرة التي تفوق ارتفاع نشاط الخدمات، كما تشير البيانات إلى تراجع طفيف في إجمالي الناتج المحلي الألماني في الربع الثالث.

وفي فرنسا، توسع نشاط الأعمال هذا الشهر، مما يوفر بعض علامات الأمل بعد التباطؤ الأخير. كما أن هناك انتعاش متواضع في جميع أنحاء منطقة اليورو بين الشركات العاملة في القطاع الخدمي، حيث ارتفع مؤشر مديري المشتريات الخدمي إلى 53.4 من 53.2 في شهر يوليو، إلى جانب انخفاض مؤشر فرعي لتوقعات الأعمال إلى أدنى مستوياته في خمس سنوات عند 57.3 بعد وصوله إلى 61.2 في الشهر السابق.

 تقلص نشاط المصانع للشهر السابع على التوالي، وإن كان بمعدل أقل من الشهر السابق، ومع ارتفاع المؤشر إلى 47.0 من 46.5 في يوليو، متجاوزًا التوقعات. ووصل مؤشر الإنتاج إلى 47.8، وهو ما يمثل تباطؤ وتيرة التراجع من 46.9 في يوليو. ومع ذلك، انخفض مؤشر الإنتاج المستقبلي إلى 51.0، وهو أدنى مستوى له منذ نوفمبر 2012.

فيما تعد الزيادة الطفيفة في مؤشر مديري المشتريات لشهر أغسطس  تقدمًا بسيطاً لكنه يشير إلى أن منطقة اليورو لن تنزلق إلى الركود في الربع الثالث.