هل يُبقي المركزي المصري على الفائدة دون تغيير رغم انخفاض التضخم؟

هل يُبقي المركزي المصري على الفائدة دون تغيير رغم انخفاض التضخم؟
البنك المركزي المصري

تترقب الأسواق انعقاد لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري في وقت لاحق من مساء اليوم الخميس لاتخاذ قرار بشأن معدلات الفائدة، وكان البنك قد قرر في الاجتماع الماضي الإبقاء على معدلات الفائدة الرئيسية بدون تغيير، حيث تستقر الفائدة على سعري فائدة الإيداع والإقراض لليلة واحدة عند مستوى 15.75% و16.75% على الترتيب.

وتشير التوقعات إلى أن البنك المركزي المصري قد يُبقي على الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه مساء اليوم الخميس وذلك رغم عدد من المؤشرات الإيجابية التي شهدها الاقتصاد المصري في الأونة الأخيرة وعلى رأسها انخفاض معدلات التضخم إلى أدنى مستوياتها منذ 3 سنوات، حيث كشفت البيانات الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر عن انخفاض معدل التضخم السنوي إلى 8.9% بنهاية يونيو الماضي، وذلك بالمقارنة مع 13.8% خلال نفس الفترة من العام الماضي.

بالإضافة إلى ذلك، حققت البلاد معدلات نمو اقتصادي قوية جداً خلال الفترة الماضية، حيث أعلنت وزارة التخطيط في مصر، بأن البلاد حققت معدلات نمو بنسبة 5.6% خلال الربع الثالث من العام المالي الماضي 2018/2019، وهو أعلى معدل نمو سنوي للاقتصاد المصري منذ 10 سنوات، وأن الحكومة المصرية تستهدف تحقيق نمو اقتصادي مطر ليصل إلى 6% بنهاية العام المالي الماضي.

وفي نفس السياق، أظهرت البيانات الأخيرة الصادرة عن البنك المركزي المصري عن ارتفاع عن ارتفاع احتياطي البلاد من النقد الاجنبي بمقدار 57 مليون دولار ليصل إلى 44.275 مليار دولار بنهاية مايو الماضي، وذلك بالمقارنة مع 44.218 مليار دولار بنهاية أبريل.

وأيضاً، لا يزال الدولار الأمريكي يشهد المزيد من التراجع أمام الجنيه المصري خلال الفترة الماضية ووصوله بالقرب من مستويات 16.55 جنيه للدولار، بالتزامن مع استمرار تدفقات النقد الأجنبي في الاقتصاد المصري من خلال تعافي السياحة، وزيادة تحويلات المصريين في الخارج، بالإضافة إلى الاستثمارات الأجنبية في مصر.

وعلى الرغم من إيجابية البيانات الاقتصادية في الفترة الماضية، إلا أن سيناريو الإبقاء على الفائدة دون تغيير يظل هو الخيار الأرجح من قبل البنك المركزي وبخاصة بعد اتخاذ الحكومة المصرية عدد من الاجراءات الإصلاحية وعلى رأسها رفع الدعم عن الوقود، وزيادة أسعار الكهرباء، والخدمات الحكومية، وهو من شأنه أن يساهم في ارتفاع معدلات التضخم خلال الفترة المقبلة. وبالتالي، فالإبقاء على معدلات الفائدة قد يستمر عدة شهور حتى يستطيع الاقتصاد المصري امتصاص التضخم الناتج عن اجراءات الإصلاح الاقتصادي الأخيرة ويعطي المزيد من المرونة أمام المركزي المصري نحو تسهيل السياسة النقدية.