ضعف التضخم يزيد الضغوط على الاحتياطي الفيدرالي لخفض الفائدة

ضعف التضخم يزيد الضغوط على الاحتياطي الفيدرالي لخفض الفائدة
التضخم

جاء ضعف معدلات التضخم خلال مايو ليزيد الضغوط على الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لخفض الفائدة هذا العام خاصة مع تباطؤ النمو الاقتصادي. فقد ارتفع التضخم الشهري حسب مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 0.1% فقط شهرياً حيث حدت تراجعات أسعار الوقود من صعود أسعار الغذاء، ليتباطأ التضخم من نمو سجل 0.3% في أبريل. خلال العام المنتهي في مايو، سجل معدل التضخم السنوي 1.8% فقط من نسب سجلت 2.0% خلال الشهر الأسبق.

وباستثناء أسعار الغذاء والطاقة استقر نمو التضخم الأساسي عند 0.1% للشهر الرابع على التوالي في أطول فترة استقرار للتغير الشهري في الأسعار منذ أبريل 2017. وتراجع التضخم الأساسي إلى أدنى مستوياته منذ فبراير 2018 عند 2.0% سنوياً بضغط من انخفاض أسعار السيارات المستعملة، بعد الارتفاع إلى 2.1% بنهاية أبريل.

وانخفضت أسعار الطاقة 0.6% شهرياً جراء التراجع في أسعار الوقود بما أثقل بالتبعية على أسعار النقل. على الجانب الآخر، ارتفعت أسعار الغذاء بنسبة 0.3%.

في حين أن ضعف التضخم يعزز مخاوف لجوء الاحتياطي الفيدرالي إلى خفض الفائدة خاصة بعد أن بدأت الأسواق تسعر إحتمالات انخفاض الفائدة الأمريكية لأكثر من مرة هذا العام، إلا أن تعافي بعض مكونات التضخم مثل أسعار النقل يدعم رؤى الاحتياطي الفيدرالي بأن ضعف التضخم مؤقتاً. يأتي ذلك تزامناً مع ارتفاع التعريفات الجمركية بما يزيد الضغوط التضخمية على الأسعار. عليه قد يفضل الاحتياطي الفيدرالي التزام الموقف الحيادي حتى استقرار النزاعات التجارية والتأكد من استدامة مسار البيانات قبل توجيه السياسة النقدية.

إلا أنه تصريحات أعضاء لجنة الاحتياطي الفيدرالي مؤخراً رفعت حالة الحذر لدى الأسواق في انتظار اجتماع السياسة النقدية لهذا الشهر والذي قد يتم من خلاله الإشارة إلى فرص خفض الفائدة. تجتمع لجنة الاحتياطي في 18 و 19 من الشهر الجاري، ويشهد الاجتماع التحديث الربع السنوي لكل من التضخم والنمو إلى جانب توقعات الفائدة.

ومع تصاعد التوترات التجارية بعد تهديدات الرئيس الأمريكي بزيادة التعريفات الجمركية على الصين وفرض آخرى على المكسيك سوف تراقب الأسواق خطابات البنك حول مسار الاقتصاد في ضوء تلك التطورات.