ارتفاع التضخم الطفيف يدعم تأني بنك إنجلترا بشأن رفع معدلات الفائدة

ارتفاع التضخم الطفيف يدعم تأني بنك إنجلترا بشأن رفع معدلات الفائدة
أسعار المستهلكين

سجل مؤشر أسعار المستهلكين البريطاني ارتفاعاً طفيفاً في فبراير، ولكنه لم يبتعد كثيراً عن أدنى قراءة له في عامين التي سجلها في يناير، الأمر الذي ساهم في حفاظ المستهلكين على قوتهم الشرائية حتى في ظل حالة عدم اليقين بشأن البريكست. فيما أظهرت البيانات ارتفاع أسعار المنازل بأضعف وتيرة سنوية لها منذ خمس سنوات ونصف بنسبة بلغت 1.7% وهي أدنى مستوياتها منذ يونيو 2013 ، تأثراً بانخفاض أسعار لندن بنسبة 1.6% وهو أدنى من مستوياتها المنخفضة عقب الأزمة العالمية في سبتمبر 2009. وقد أضاف مكتب الإحصاء الوطني أن الاسعار في العاصمة قد انخفضت بنسبة 3.3% من أعلى مستوياتها التي بلغتها في يونيو 2017.

هذا وقد أفاد مكتب الاحصاء الوطني ارتفاع معدل التضخم إلى 1.9% على أساس سنوي بما يتماشى مع التوقعات، وهو أعلى من النسبة التي بلغها في يناير عند 1.8% على أساس سنوي، أما عن التضخم الأساسي، والذي يستبعد أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، فقد انخفض لشهر فبراير، تاركاً الصورة العامة للضغوط التضخمية المحلية ضعيفة قبل خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وتجدر الإشارة إلى أن معدلات التضخم المنخفضة إلى جانب معدلات البطالة المتراجعة لأدنى مستوياتها في 44 عام، بالإضافة إلى ارتفاع الاجور، كل ذلك قد ساهم في تراجع حالة عدم اليقين المحيطة بالبريكست التي كانت تهيمن على العديد من الأسر، والتي يقود إنفاقها الاقتصاد البريطاني.

فيما يتوقع لمبيعات التجزئة، والمقرر صدورها غداً، أن تنمو بنسبة 3.3% خلال فبراير، وهو أدنى من معدلاتها قبل استفتاء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في 2016، ولكنه لا يزال أعلى من متوسطها خلال الأعوام الماضية.

جاء الارتفاع الطفيف في التضخم البريطاني داعماً لقرار بنك إنجلترا بتعليق رفع معدلات الفائدة في انتظار ما ستسفر عنه أزمة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. هذا وقد صرح مجموعة من اعضاء بنك إنجلترا أنهم لن يقوموا بالتصويت لرفع معدلات الفائدة إلا إذا ارتفعت الضغوط التضخمية المحلية.

وقد أفاد أحد الخبراء بمكتب الإحصاء الوطني، أن استقرار معدل التضخم جاء بدعم من أسعار الملابس والأحذية، والتي قد ارتفعت بأقل مما كانت عليه في العام الماضي، الأمر الذي قد عوض ارتفاع أسعار الغذاء والتبغ والكحوليات.