بعد الهزيمة الثانية .. هل سيكون هناك تصويت ثالث على اتفاق البريكست؟

بعد الهزيمة الثانية .. هل سيكون هناك تصويت ثالث على اتفاق البريكست؟
البريكست

قام البرلمان البريطاني بالتصويت رفضاً على اتفاق البريكست لمرتين، الأولى في بداية العام الجاري يوم 15 يناير الماضي، والثانية يوم الثلاثاء الماضي الموافق 12 من مارس. وفي كل مرة كان رفض البرلمان البريطاني يتعلق بالحدود الأيرلندية وخطة الباكستوب ومدى قانونيتها وفترة انتهائها.

وبعد الهزيمة الأخيرة ورفض البرلمان البريطاني لاتفاق البريكست يوم 12 مارس، قامت رئيسة الوزراء البريطانية ،تيريزا ماي، بإجراء تصويت على سيناريو البريكست بدون اتفاق والذي تم رفضه هو الأخر يوم الأربعاء 13 مارس. وأخيراً قامت أمس بإجراء تصويت على تأجيل البريكست وتم دعم هذا القرار ووافق البرلمان البريطاني على تأجيل البريكست من أجل التوصل لاتفاق يحمل ضمانات قانونية تحمي حقوق المملكة المتحدة.

وحتى الآن لم يقم الاتحاد الأوروبي بالموافقة بشكل رسمي على تأجيل البريكست وإن وافق فقد يقوم بتأجيل البريكست لفترة طويلة من الوقت، لذا يظل موعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي الافتراضي في 29 من مارس الجاري. وتظل رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، تسعى لتمرير اتفاق البريكست قبل ذلك الموعد.

خاصة وأنه إذا لم يتم التوصل لاتفاق البريكست والموافقة عليه في وقت قريب،  سيزيد ذلك من حالة عدم اليقين ويدعم طلب الاتحاد الأوروبي بتأجيل البريكست لفترة طويلة.

لذا تزداد احتمالات قيام الحكومة البريطانية بإجراء تصويت ثالث على اتفاق البريكست بحلول يومى 19 و 20 من مارس قبل القمة الأوروبية المرتقبة في 21 من مارس التي سيتم فيها مناقشة البريكست بين قادة الاتحاد الأوروبي الـ27 وإتخاذ القرار بشأن تأجيل البريكست.

وعليه، من المرجح أن تسعى الحكومة البريطانية خلال الأيام المقبلة لإقناع الحزب الوحدوي الديمقراطي بدعم اتفاق البريكست، حيث أن قراره سيحدد مصير اتفاق البريكست في التصويت المقبل، فإذا قام الحزب الوحدوي بدعم اتفاق البريكست سيتبعه عدد من أعضاء حزب المحافظين وكذلك عدد من أعضاء حزب العمال.

وبإختصار ما يريده الحزب الوحدوي والأعضاء الأخرين هو وجود تعديلات قانونية تضمن خروج المملكة المتحدة من خطة الباكستوب في وقت محدد، لكن المدعي العام البريطاني، جيفري كوكس، لم يستطع تقديم هذا الضمان من خلال نصيحته القانونية.

وإذا استطاع المدعي العام البريطاني، جيفري كوكس، ورئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، إقناع الحزب الوحدوي بقانونية الاتفاق، والحصول على الدعم من قبل الحزب، سيكون من المرجح بشكل كبير قيام الحكومة البريطانية بإجراء تصويت ثالث على اتفاق البريكست قبل القمة الأوروبية في يوم ما بين 19 و 20 من مارس الجاري.