تراجع الانتاج الصناعي لأدنى مستوياته ينذر بتباطؤ النمو الصيني

تراجع الانتاج الصناعي لأدنى مستوياته ينذر بتباطؤ النمو الصيني
الانتاج الصناعي

لا يزال الاقتصاد الصيني يقع تحت وطأة بعض الضغوطات، فقد اظهرت البيانات الصادرة اليوم عن مكتب الإحصاء الصيني تباطؤ الانتاج الصناعي خلال الشهور الأولى من العام الحالي إلى جانب ارتفاع معدلات البطالة. أثارت هذه البيانات الضعيفة مخاوف بكين، في ظل مساعيها لإنهاء الحرب التجارية مع نظيرتها الولايات المتحدة، بالإضافة إلى صدور تلك البيانات في الوقت الذي يجتمع فيه النخبة السياسية لحضور الجلسة البرلمانية السنوية في البرلمان الصيني.

هذا وقد أظهرت البيانات نمو الانتاج الصناعي لشهري يناير وفبراير بنسبة 5.3%، مما يشير إلى تباطؤ الانتاج الصناعي مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، جدير بالذكر أن ذلك هو أدنى مستوياتها في خلال 17 عاماً، إلى جانب ارتفاع معدل البطالة لفبراير إلى 5.3% من 4.9% في ديسمبر.

فيما أشار  المتحدث باسم مكتب الاحصاء الوطني إلى الضغوطات التي تمارسها البيئة الخارجية على الاقتصاد الصيني، لاسيما مساهمتها في عدم الاستقرار الداخلي وتزايد حالة عدم اليقين.

غالباً مايتم إصدار بيانات الشهريين الأوليين من العام في الصين معاً، نظراً لأعياد السنة الجديدة في الصين، والتي تحدث عادة في فبراير، بينما تغلق المصانع في كل أنحاء البلاد خلال تلك الفترة، فيما وصف أحد خبراء الاقتصاد الصينيين تلك البيانات بأنها مخيبة للآمال. فيما أضاف أنها الانذار الثالث في خلال ستة أيام، بعد بيانات الصادرات الضعيفة، إلى جانب بيانات الائتمان، مما يشير إلى احتمالية تأثر النمو سلبياً بهما الفترة المقبلة.

بينما جاءت بيانات استثمار الأصول الثابتة ومبيعات التجزئة مطمئنة إلى حد كبير، فقد ارتفعت استثمارات الأصول الثابتة إلى 6.1%، فيما قفزت مبيعات التجزئة بنسبة 8.2% بدعم من إنفاق العطلة. على الرغم من ذلك، صرح أحد خبراء الاقتصاد بجامعة أوكسفورد بأن من المتوقع أن يظل نمو الاقتصاد الصيني تحت الضغط خلال الأشهر المقبلة، خاصة في ظل تباطؤ الصادرات، بالإضافة إلى انخفاض ثقة الاقتصاد.