النمو الاقتصادي البريطاني سجل أدنى مستوى له في ستة أشهر

النمو الاقتصادي البريطاني سجل أدنى مستوى له في ستة أشهر
بريطانيا

أفادت البيانات الرسمية اليوم الجمعة أن الاقتصاد البريطاني استقر خلال ثلاثة شهور حتي شهر نوفمبر، ونما بأضعف وتيرة له منذ ستة أشهر بسبب معاناة المصانع من ظروف التجارة العالمية الصعبة قبل بريكست.

وكان الناتج المحلي الإجمالي في الأشهر الثلاثة حتى نوفمبر أعلى بنسبة 0.3% مقارنة مع فترة الأشهر الثلاثة السابقة، منخفضًا من 0.4% في ثلاثة أشهر حتي شهر أكتوبر كما توقعت الأسواق.

أظهرت البيانات الصادرة عن مكتب الإحصاء البريطاني تراجع الانتاج التصنيعي والذي شهد فترة انخفاض طويلة منذ الأزمة المالية التي تضررت بسبب ضعف الطلب في الخارج.

وتتصاعد المخاوف بشأن الاقتصاد العالمي بسبب المخاوف الناجمة من الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين. أظهرت البيانات من ألمانيا وفرنسا في وقت سابق من هذا الأسبوع انخفاض الناتج الصناعي.

كان النمو الاقتصادي البريطاني في الأشهر الثلاثة حتى نوفمبر مدفوعًا في الغالب بقطاع الخدمات، وقطاع البناء.

وجاءت البيانات متطابقة مع بيان الأعمال والمستهلكين التي تشير إلى تباطؤ الاقتصاد بوتيرة سريعة بعد نمو قوي بنسبة 0.6% في الربع الثالث من العام الماضي، مما يعكس تزايد حالة عدم اليقين قبل خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وكذلك المخاوف بشأن الاقتصاد العالمي.

ومن المقرر خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في الموافق 29 من شهر مارس المقبل، ما اذا كانت الأعمال مازالت مستمرة دون أى انقطاع فى سلاسل التوريد عبر الحدود والذي ما زال غير واضح.

إلى جانب ذلك، من المقرر أن يصوت البرلمان البريطاني يوم الثلاثاء المقبل على اتفاق البريكست الذي اتفقت عليه رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، مع الاتحاد الأوروبي.

ومن المتوقع بشكل كبير أن البرلمان لن يوافق على اتفاق ماي ومما سيزيد حالة عدم اليقين بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي دون أي ترتيبات إنتقالية لتسهيل الكارثة الاقتصادية. وقد رفضت ماي إجراء استفتاء ثاني.

واظهرت البيانات اليوم الجمعة أن الاقتصاد قد شهد ارتفاع بنسبة 1.4% مقارنة بالعام الماضي. وخلال شهر نوفمبر وصلت النسبة إلى 0.2% مقابل توقعات الأسواق بارتفاع نسبته 0.1%.

وتتوافق البيانات بشكل واسع مع وجهة نظر بنك إنجلترا بأنه من المرجح أن يكون الاقتصاد قد نما بنسبة 0.2% خلال الربع الأخير من عام 2018.

تباطأ اقتصاد بريطانيا بعد تصويت البريكست في يونيو عام 2016 ، وتراجع معدل النمو من المرتبة الأولى بين مجموعة الدول السبع في الدول المتقدمة إلى المنتصف أو أقل. وعلى وجه الخصوص قد تعرض المستهلكين بسبب ارتفاع التضخم الذي تبع تراجع الأسترليني عقب الاستفتاء خاصة وأن الأجور فشلت والاستمرار في الارتفاع.

وأوضحت البيانات الصادرة عن معهد IHS Markit في الدراسة التي قام بها مدراء المشتريات عن كثب إلى نمو الربع الأخير من العام عند حوالي 0.1% في بريطانيا.

أظهرت بيانات اليوم الجمعة أن قطاع الخدمات في بريطانيا ارتفع بنسبة 0.3% خلال الأشهر الثلاثة حتى نوفمبر، في حين انخفض الإنتاج الصناعي بنسبة 0.8%، وهو أكبر انخفاض منذ مايو 2017.

وبالنظر إلى شهر نوفمبر، انخفض الإنتاج الصناعي السنوي بنسبة 1.5%، وهو أكبر انخفاض شهده منذ أغسطس 2013.

وأظهرت بيانات أخري أن العجز التجاري في تجارة السلع في بريطانيا اتسع بشكل غير متوقع في نوفمبر إلى 12 مليار جنيه استرليني من 11.9 مليار جنيه استرليني وهو ما زاد واردات النفط ارتفاع بأسرع وتيرة منذ سبتمبر 2014.