تطور إيجابي في المحادثات التجارية بين الولايات المتحدة والصين

تطور إيجابي في المحادثات التجارية بين الولايات المتحدة والصين

تناولت التقارير التي صدرت من قبل بلومبيرج أن الحكومة الصينية ستلقي بيان في أعقاب الجولة الأخيرة من محادثات التجارة الأمريكية اليوم الثلاثاء في بكين، بعد أن أشار كلا البلدين إلى احراز تقدم في التوصل إلى حل لحل النزاع بينهم.

وقال لو كانج، المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، في مؤتمر صحفي اليوم الثلاثاء في بكين إن المحادثات لا تزال جارية وأعتقد أننا سنصدر قراءة مفصلة بعد الانتهاء منها. ولم يتم تقديم أي تفاصيل حول إن كانت الولايات المتحدة ستصدر بيانًا أم لا.

وعبر وزير التجارة الأمريكي، ويلبر روس، عن تفاؤله يوم أمس بإمكانية التوصل إلى حل للمفاوضات بين البلدين. وقد أفاد نائب رئيس مجلس الدولة، ليو هي، في محادثات يوم أمس على أن الصين  تسعي إلى توصل إلى حل إيجابي.

منذ أن التقى الرئيسان في الأول من شهر  ديسمبر  الجاري، قدمت الصين عددًا من التنازلات لمطالب الولايات المتحدة، بما في ذلك خفض التعريفات الجمركية المفروضة على السيارات الأمريكية بشكل مؤقت، واستئناف عمليات شراء فول الصويا، ووعدت الصين بفتح أسواقها لمزيد من الاستثمارات الأجنبية، وصياغة القانون لمنع نقل وسائل التكنولوجيا.

وإلى جانب ذلك الصين سوف تعزز تلك تدابير أساسية في أي صفقة. وقد اتهم المسؤولون الأمريكيون الصين مرارا بعدم الوفاء بالاتفاقات، حيث قال روس يوم أمس إن القضية الحقيقية هي آليات التنفيذ، وما هي العقوبات المفروضة على المخالفين للقانون.

ذكرت صحيفة وول ستريت أن المفاوضين الأمريكيين في بكين يدفعون الصين إلى التوصل إلى آلية لضمان أن بكين تحتفظ بالوعود التي قطعتها. ويشمل ذلك إعطاء تواريخ محددة لإجراء عمليات الشراء، وتقديم تأكيدات بأن بكين لن تعرقل الشركات الأمريكية من الاستثمار في السوق الصينية.

وعقب ستة أشهر من قيام الرئيس دونالد ترامب بتعريفات الجمركية على السلع الصينية، حيث تزداد الدلائل على أن الحرب التجارية تفرض تكلفة اقتصادية ومالية، مما يزيد من الحافز لدى الطرفين لإنهاء النزاع. في حين أن آبل خفضت توقعات إيراداتها الأسبوع الماضي حيث كانت مبيعات iPhone أبطأ من المتوقع في الصين، في حين كانت البيانات عن نشاط المصانع ومبيعات التجزئة في الدول الآسيوية ضعيفة أيضًا.

ولكن لا يزال هناك الكثير من المفاوضات قبل أن يتدهور أكبر اقتصادين في العالم. منح ترامب منصب ممثل التجارة الأمريكية حتى 1 مارس للتفاوض على اتفاق مع الصين حول "التغييرات الهيكلية" للنموذج الاقتصادي الذي تحركه الصين. لقد أظهر الجانبان علامات على تعاون مشترك في العام الماضي، ولكن فقط لإحراز  للتقدم.

وتعتبر هذه المناقشات أول تفاعل مباشر بين الولايات المتحدة والصين حيث التقى كلا الرئيسين في الأرجنتين واتفقا على هدنة مؤقتة في بشأن حرب التعرفات الجمركية المتبادلة. ويمكن إجراء المزيد من المناقشات خلال الشهر الجاري، حيث ذكرت صحيفة أن ترامب ونائب الرئيس الصيني وانغ تشيشان قد يلتقيان في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا. وأكدت وزارة الخارجية الصينية، يوم أمس أن وانغ سيلقي خطابًا رئيسيًا في دافوس ، على الرغم من أنه لم يؤكد أي خطط له للقاء الرئيس الأمريكي.