الصين تكثف جهودها لدعم اقتصادها المتباطئ

الصين تكثف جهودها لدعم اقتصادها المتباطئ
الصين

اتخذت الصين خطوات جديدة لتشجيع الإقراض المصرفي وتحفيز اقتصاد البلاد المتدهور. قام بنك الصين الشعبي اليوم بخفض نسبة الإحتياطي الإلزامي للبنوك بواقع 1%، على أن يتم تطبيق القرار على جزئين، حيث يتم خفض الفائدة 50 نقطة في 15 يناير الجاري، بينما يتم خفض 50 نقطة آخرين في 25 يناير، وهذا هو أحدث التغييرات السياسية التي اتخذتها الحكومة لدعم النمو الاقتصاد.

وأدت خطوات البنك إلى ضخ نحو 800 مليار يوان والتي يعادلها 116 مليار دولار في الأسواق في ثاني أكبر اقتصاد في العالم مع تباطؤ النمو  والتوترات التجارية مع الولايات المتحدة.

وقال الاقتصاديون إن الخطوة كانت تتعلق بإدارة كمية الأموال المتداولة قبل حلول العام الجديد في الصين، حيث تتسم هذه الفترة بانخفاض السيولة.

وأشار الخبراء أنه بالنظر إلى حالة الركود في الاقتصاد، فإن الأمر يستغرق شهورًا قبل أن يستقر نمو الاقتصاد مرة أخري.

شهد عام 2018 تباطؤ في اقتصاد الصين وهو أسوأ عام له منذ عام 1990، ومن المتوقع أن عام 2019 سيكن الأسوأ.

ويرجع تباطؤ الاقتصاد في الصين إلى ضعف توقعات التجارة العالمية ومحاولات الحكومة لكبح الإقراض ذات المخاطرة بعد الارتفاع السريع في مستويات الديون.

هذا وقد أدت مخاوف تباطؤ الاقتصاد في الصين إلى التقلبات في الأسواق الأسهم والعملات. في حين قامت شركة آبل بخفض توقعاتها لأرباح الربع الأول من العام وأوضحت الشركة أن ذلك الخفض يأتي في ظل ضعف مبيعات أجهزة الآيفون إضافة إلى أزمة الاقتصادات الناشئة.

مازال غير واضحاً إلى أي مدي سيستمر هذا التباطؤ ومدي إمكانية تصدي الحكومة في محاولة تخفيف أثره لإعادة تعافي الاقتصاد مرة أخري. والتوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين تدعم تباطؤ النمو الاقتصادي، هذا وقد أعلنت وزارة التجارة الصينية اليوم الجمعة بأن وفدًا سيزور من الولايات المتحدة سيزور بكين في الأسبوع المقبل لإجراء محادثات تجارية بين البلدين.

وأشار الخبراء في بنك JPMorgan Chase إن تحركات بنك الصين تشير إلى أن الحكومة الصينية تميل نحو التركيز على دعم النمو. وأضاف الخبراء أن بنك الصين قد يبقى نسبة الاحتياطي الإلزامي عند مستويات منخفضة، ويضخ المزيد من الأموال في الأسواق في شكل استثمارات البنية التحتية وتخفيضات الضرائب.