السوق اليوم: إلغاء الإسترليني بين مؤيد ومعارض وتأييد مشوب بالحذر لانضمام المملكة المتحدة لمنطقة اليورو

السوق اليوم: إلغاء الإسترليني بين مؤيد ومعارض وتأييد مشوب بالحذر لانضمام المملكة المتحدة لمنطقة اليورو
نغطية حضور المتداول العربي لمعرض الفوركس في دولة الكويت ،وكان الراعي الاعلامي الرسمي للمعرض


الملخص:

أثيرت العديد من التساؤلات الأسبوع الماضي حول إمكانية انضمام االمملكة المتحدة للاتحاد النقدي الأوروبي مع تولي إدارة بريطانية جديدة لحكم البلاد. ومع الأخذ في الاعتبار أن الانتخابات العامة البريطانية في غضون عام من الآن، نجد أن الفكرة جديرة بالبحث في الوقت الحالي..


التعليقات:
كما هو معلوم للجميع أن انضمام المملكة المتحدة الاتحاد النقدي الأوروبي من المسائل السياسية أكثر من كونها مسألة سياسية. بهذا الصدد، نرجح أن الرفض البريطاني لانضمام المملكة المتحدة لمنطقة اليورو مرتبط بصفة أساسية بتحذيرات جوردون براون ومنهجيته التي يسير عليها ووجهة نظره المعارضة لذلك. على الرغم من ذلك، هناك عددي من كبار المسئولين البريطانيين على كافة المستويات يؤيد الفكرة بشدة ويدعم استخدام المملكة المتحدة للعملة الأوروبية الموحدة والذين ينتمون إلى أحزاب مختلفة تستهدف الانضمام إلى التشكيل الوزاري الجديد في أعقاب الانتخابات العامة القادمة..


وكمثال يمكن سوقه بهدف إلقاء المزيد من الضوء على هذه المسألة، من الجدير بالاعتبار أن نناقش ما توصل إليه أحد استطلاعات الرأي الذي أجرته الإندبندنت البريطانية في بداية يونيو القادم. تناول الاستفتاء المشار إليه مسألة أن يحل وزير الداخلية البريطاني الحالي، ألان جونسون، محل جوردون براون، رئيس الوزراء و الرئيس الحالي، في أعقاب الانتخابات العامة القادم حال حصول حزب المحافظين على ستة مقاعد إضافية مما يتسبب في تلاشي الأغلبية في البرلمان. بينما أشارت نتائج استفتاء أجوته نفس الصحيفة إلى توقعات بحصول حزب التوريس البريطاني على 36% (هبوط بواقع نقطتين عن استطلاع الشهر الماضي) من مقاعد البرلمان البريطاني، حصول حزب العمال على 25% (أي هبوط بواقع ثلاث نقاط عن الاستطلاع السابق) وحصول الديمقراطيين التحرريين على 19% م مقاعد البرلمان (هبوط بواقع نقطة واحدة)، بينما أشار استطلاع الرأي الأخير أيضاً إلى أن النسبة المتبقية وهي 20% سوف تفرق بين أحزاب مختلفة. يشير ما سبق إلى إمكانية حصول حزب المحافظين على أغلبية بنسبة 10% فقط في الانتخابات العامة القادمة. كما جاء في النتائج بعض الإشارات الضمنية إلى أن حزب التوريس لم يتخذ قراراً نهائياً بعد فيما يتعلق بالصفقات الانتخابية بعد. كما نقل عن أحد المسئولين المرشحين لمنصب رئيس الوزراء أن جوردون براون على قناعة تامة بأن البرلمان القادم سوف يكون بلا أغلبية..


من خلال ما سبق، نرجح أن حزب العمال و الديمقراطيين التحرريين بصدد الاتفاق على إخراج حزب المحافظين من اللعبة خاصةً في ضوء التكهنات الأخيرة التي ظهرت لتشير إلى ذلك. وعلى الرغم مما صرح به ليب ديم، الناطق باسم وزارة المالية البريطانية عندما أشار إلى أنه لا يؤيد الانضمام إلى الاتحاد النقدي الأوروبي في الوقت الراهن، أخبرنيك كليج، زعيم أحد الأحزاب السياسية البريطانية، الفاينانشال تايمز أن الانضمام إلى الاتحاد واستخدام اليورو سوف يجنب المملكة المتحدة الكثير من كوارث العملات..


على ذلك، من الممكن أن نتوقع أن يدعم مانديلسون، وزير الأعمال والنائب الفعلي لرئيس الوزراء، وجهة نظر كليج حيث صرح الأول في برلين في وقت سابق بأنه من الواضح أن اليورو نجح إلى حدٍ بعيد في إنقاذ الدول الأعضاء في الاتحاد النقدي الأوروبي على مدار أشهر الأزمة المالية والاقتصادية الحالية منذ البداية وحتى الآن. وعندما وُجهت إليه الأسئلة حول رغبة المملكة المتحدة في الانضمام إلى مستخدمي اليورو، أجاب مانديلسون بأن هذا الانضمام يصب أولاً في مصلحة المملكة المتحدة ولكن مع تحفظه ببعض العابارات مثل "ولكن في الوقت الصحيح والظروف المناسبة"..


ختاماً وفي ضوء ما سبق، يمكننا أن نتخيل أن كل ما سبق يمثل دوافع قوية للمملكة المتحدة نحو الانضمام إلى منطقة اليورو واستعمال اليورو كعملة رسمية، إلا أنه في نفس الوقت هناك قدر كبير من الحذر حيال إمكانية تكرار التجارب المريرة التي عاشها الإسترليني بسبب محاولات الانضمام للاتحادات والتكتلات النقدية مثل "دويتش مار"، وحدة عملة أوروبية موحدة تم استبدالها باليورو الحالي، علاو على تجربة الانضمام إلى آلية سعر الصرف الأوروبية المشتركة وهي التجارب التي ثبت فشلها من قبل مما أدى إلى أزمات كارثية للإسترليني وهو مما لاشك فيه ما يجعل المسئولين في حالة من الرغبة المشوبة بالحذر في انضمام المملكة المتحدة واستعمال اليورو كعملة رسمية مما دفع الكثيرين منهم إلى التأكيد على أن الانضمام إلى الاتحاد النقدي الأوروبي لابد وأن يكون في الوقت المناسب، لظروف المناسبة وعند المستويات الصحيحة. يُذكَر أن متوسط زوج (اليورو / إسترليني) يصل في الوقت الحالي وعلى المدى القصير إلى 70 نقطة..