السندات المضمونة والسندات غير المضمونة

السندات المضمونة والسندات غير المضمونة

يقصد بالسندات بشكل عام بأنها أداة دين تلجأ إليها الحكومات والشركات لتمويل مشاريعها، حيث أنها توفر عائدا جيد بالنسبة للكثير من المستثمرين مقابل القبول بمستوى مخاطرة معين، وعادة ما يتم طرح هذه السندات للبيع في سوق المال من أجل تحصيل مبلغ مطلوب لإقامة مشروع، أو تحقيق هدف محدد. وتنقسم السندات إلى عدة أنواع مختلفة على حسب المدة الزمنية، أو من حيث استرجاع السندات، أو من حيث ضمانات السند، وفيما يلي سوف نعرض لكم أنواع السندات من حيث ضمانات السداد:

أولاً: السندات المضمونة

يقصد بالسندات المضمونة بأنها تصدر بضمان معين، وذلك من أجل بعث الثقة فيها وإصدارها بمعدل فائدة منخفض، وبالتالي يمكن لحاملي السندات المضمونة الحصول في أي وقت على تلك الأصول في حالة عدم الوفاء بالالتزامات التي تقع على من قاموا بإصدار تلك السندات سواء الشركات أو الحكومات، ومن الأمثلة على السندات المضمونة سندات بضمان الرهن العقاري (السندات المؤمنة بواسطة عقارات) وسندات بضمان أوراق مالية (السندات المؤمنة بواسطة أصول مملوكة للجهة المصدرة لكي يتم ضمانها بواسطة طرف ثالث) وشهادات عهدة المعدات (السندات المؤمنة بمعدات)، وغيرها من الأمثلة.

ثانيا: السندات غير المضمونة

يقصد بالسندات غير المضمونة بأنها التي تصدر دون وجود ضامن لها، ويكون هذا السند مدعوم فقط بإلتزام الجهة المصدرة له بالوفاء بإلتزاماتها فقط. وبالتالي تكون تلك السندات بفوائد مرتفعة نسبياً مقارنة بالسندات المضمونة، حيث يعتمد المستثمرون في هذا النوع من السندات على ثقتهم في الجدارة الإئتمانية للجهة المصدرة للسندات، وقدرتها على دفع الفائدة الثابتة، وسداد المبلغ الرئيسي في تاريخ الاستحقاق، ولكن في حالة السند غير المضمون، لا يستطيع حامل السند استرداد قيمة الاستثمار إذا كان المصدر قد تخلف عن السداد بسبب غياب الضمانات، وبالتالي سعر الفائدة المعروض على السندات غير المضمونه يعتمد بشكل كبير على الاستقرار المالي والجدارة بالثقة للشركة أو المنظمة الحكومية. ويمكن القول بأن المخاطر المتواجدة في السندات الحكومية غير المضمونة منخفضة جدا مقارنة بسندات الشركات غير المضمونة، لأنه عندما تحتاج الحكومات إلى أموال إضافية لسداد السندات، قد تلجأ الحكومات إلى عدة طرق ومن بينها زيادة الضرائب للحصول على الأموال والوفاء بالتزامتها، وفي بعض الأحيان، قد تعلن بعض الهيئات الحكومية إفلاسها، وفي تلك الحالة تتدخل بعض الهيئات الحكومية الأخرى والوفاء بإلتزامات تلك الجهة.

والجدول التالي يوضح بشكل مبسط الفارق بين السندات المضمونة وغير المضمونة