ترقب قرار الفائدة الاسترالية في ضوء تراجع معدلات النمو الاقتصادي

ترقب قرار الفائدة الاسترالية في ضوء تراجع معدلات النمو الاقتصادي

قام الاحتياطي الاسترالي بخفض معدلات الفائدة إلى 2.25% في الثالث من فبراير الماضي، وذلك بعد إبقاءه عليها دون تغيير عند 2.50% لما يقرب من من عام ونصف العام، لينضم بذلك لبقية البنوك المركزية التي بدأت بتسهيل سياستها النقدية.

وأوضح ستيفنز محافظ الاحتياطي الاسترالي بأن المؤشرات الاقتصادية لم تكن بالسوء الذي يتوجب على أساسها اتخاذ قرار خفض معدلات الفائدة، وأن النمو الاقتصادي لم يكن أيضًا سيئً، ولكن التوقعات بالنسبة للمؤشرات الاقتصادية لم تكن جيدة كما كانت تأمل لجنة السياسة النقدية.

وارتفعت معدلات البطالة إلى 6.4%، والتي تُعد أعلى نسبة لها منذ أغسطس 2002، حيث فقد الاقتصاد حوالي 12.2 ألف وظيفة خلال شهر يناير، وارتفع عدد العاطلين عن العمل بنحو 34.5 ألف، والذي يُعد أكبر ارتفاع منذ سبتمبر 2012.

ويتوقع الاحتياطي الاسترالي تراجع معدلات التوظيف لفترة طويلة من الوقت، بشكل معقول يُتيح الاستمرار في خلق وظائف، وإن لم تكن بالقدر الكافي.

 

 

وبالحديث عن معدلات التضخم، سنجد أنها تراجعت نتيجة تأثرها بالانخفاض الكبير لأسعار النفط، لتُسجل أدنى مستوياتها منذ آواخر عام 2012، ويتوقع الاحتياطي الاسترالي مزيد من التراجع في مؤشر أسعار المستهلكين وزيادة دخل الأسر وبالتالي دعم الإنفاق الاستهلاكي نتيجة لتراجع أسعار النفط.

 

 

هذا وقد أظهرت بيانات النشاط التجاري مؤخرًا تحسنًا طفيفًا، مع تقلص عجز الميزان التجاري من 1.02 مليار دولار إلى 0.44 مليار دولار خلال شهر ديسمبر، وأوضحت تلك البيانات ارتفاع الصادرات بنسبة 1%، في حين تراجعت الواردات بنفس النسبة تقريبًا.


 

وقد تراجعت معدلات النمو والطلب المحلي مما كان سببًا لدعم قرار خفض معدلات الفائدة، وأدى تراجع أسعار النفط إلى تراجع عائدات التجارة مما يعني ذلك تراجع أرباح المصدرين وانخفاض مستوى دخل موظفيهم، مما ساعد على ضعف الإنفاق الشخصي.

ويتوقع الاحتياطي الاسترالي مزيد من التراجع لمعدلات النمو الاقتصادي في ظل استمرار تباطؤ معدلات نمو الإنتاج، حيث أن الاقتصاد الاسترالي يعتمد في الأساس على الصادرات.

 

 

وقد تدعم بعض البيانات السابقة أن يقوم الاحتياطي الاسترالي بمزيد من الخفض لمعدلات الفائدة، مع ترقب الأسواق قرار الفائدة غدًا الثلاثاء، وسيقوم باستغلال تلك الفرصة لخفض قيمة الدولار الاسترالي أكثر، على الرغم من تراجعه بشكل ملحوظ مقابل الدولار الأمريكي، في ظل تأكيد محافظ الاحتياطي الاسترالي على زيادة الحاجة إلى مزيد من تراجع سعر الصرف بهدف تحقيق معدلات نمو أكثر توازنًا.