ماذا بعد قرار بنك الصين بخفض الفائدة؟

ماذا بعد قرار بنك الصين بخفض الفائدة؟

في إطار قرار بنك الصين الشعبي بخفض معدلات الفائدة للمرة الثانية خلال ثلاث شهور، جاء تعليق بعض الخبراء الاقتصاديين بأن تلك الخطوات قد لا تكون كافية لدعم نمو الاقتصاد الصيني، الذي يعد ثاني اقتصاد على مستوى العالم، وتجنيبه خطر الانكماش.

حيث أصدر بنك الصين قراراً يوم 28 فبراير بخفض معدلات الفائدة بمقدار 0.25 نقطة لتصل إلى 5.35% كردة فعل على استمرار تراجع الأحوال الاقتصادية التي أجبرت لجنة السياسة النقدية على تقريب المسافة الزمنية بين خفض الفائدة مرتين متتاليتين، إلى جانب بعض القرارات الأخرى التي سبق اتخاذها مثل خفض معدل الإقراض في نوفمبر وخفض احتياطي الودائع في البنوك التجارية في 5 فبراير.

ويتوقع الاقتصاديون أن تتوالى التدابير التسهيلية لتجنب انزلاق إجمالي الناتج المحلي لعام 2015 أدنى 7%، حيث تشير التوقعات إلى خفض معدل الإقراض واحتياطي الودائع مرة أخرى عقب قرار خفض الفائدة.

في هذا السياق، يبدو أن الصين تستعد لتطبيق سياسة نقدية تسهيلية عامة، خاصةً في ظل التراجع السريع الذي شهدته معدلات التضخم من 2.5% في يناير 2014 إلى 0.8% في يناير 2015 نتيجة لتراجع الطلب المحلي، ومن ثم تظهر ضرورة إتخاذ مزيد من التدابير التسهيلية، على نحو مناقض للسياسة النقدية الأمريكية حيث يستعد الاحتياطي الفيدرالي لتشديد سياسته.

وجدير بالذكر، تراجع اليوان الصيني مقابل الدولار الأمريكي إلى أدنى مستوياته منذ أكتوبر 2012 في تداولات اليوم.