ملخص أحداث الأسبوع (23 – 27 فبراير)

ملخص أحداث الأسبوع (23 – 27 فبراير)

شهد هذا الأسبوع العديد من البيانات والأحداث الاقتصادية الهامة، حيث توصلت اليونان إلى اتفاق مع مجموعة اليورو بشأن أزمتها، وشهادة "يلين" أمام الكونجرس، وهل اقترب الاحتياطي الفيدرالي من رفع معدلات الفائدة التي لم يقم برفعها منذ عام 2006، أيضاً من بين تلك الأحداث، الجلسة الاستماعية لتقرير التضخم لبنك انجلترا، وفيما يلي نسرد أهم تلك البيانات التي كان لها تأثير على تحركات الأسواق :

 

الدولار الأمريكي

كانت شهادة "يلين" محافظ الاحتياطي الفيدرالي أمام الكونجرس من أهم الأحداث الاقتصادية خلال هذا الأسبوع، والتي أكدت فيها على استمرار تحسن الاقتصاد الأمريكي، الأمر الذي قد يدعم رفع معدلات الفائدة ولكن في الوقت المناسب، في انتظار مزيد من الإيجابية في بيانات العمل، في ضوء تراجع معدلات البطالة لأدنى مستوياتها منذ عام 2008 عند 5.7%، وتصريح "يلين" بأن سوق العمل لم يصل إلى أفضل حالاته بعد، كما سجل إجمالي الناتج المحلي ارتفاعًا بنسبة 2.4%، أيضاً سجلت معدلات التضخم ارتفاعاً إلى 0.7% خلال عام 2014، وفي طريقها نحو الهدف المحدد عند 2%، وتزداد احتمالية قيام الاحتياطي الفيدرالي برفع معدلات الفائدة في النصف الثاني من عام 2015 عقب اجتماعين على الأقل.

هذا وقد واصل مؤشر الدولار تعافيه للأسبوع الثاني ليصل إلى أعلى مستوياته على مدار أربعة اسابيع عند المستوى 95.42.

وفيما يلي أهم البيانات الاقتصادية الأمريكية خلال هذا الأسبوع :

  • أظهرت البيانات تراجع مؤشر ثقة المستهلك بالولايات المتحدة إلى 96.4 دون التوقعات التى قد أشارت إلى  99.6 والقراءة السابقة عند 102.9.
  • سجلت مبيعات المنازل الجديدة بالولايات المتحدة 481 ألف وحدة مقابل التوقعات التى قد استقرت على 471 ألف والقراءة السابقة التى تم مراجعتها إلى 482.
  • تراجع مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي بنسبة 0.7% مقابل التوقعات التي أشارت إلى تراجعه بنسبة 0.6% والقراءة السابقة عند -0.4% بينما ارتفع المؤشر بقيمته الأساسية بنسبة 0.2% مقابل التوقعات التي أشارت إلى 0.1% والقراءة السابقة عند 0.0%. فهل يُعاني الاقتصاد الأمريكي خطر الانكماش؟
  • سجلت إعانات البطالة بالولايات المتحدة ارتفاعاً إلى 313 ألف لتفوق التوقعات التى قد أشارت إلى 288 والقراءة السابقة التى تم مراجعتها إلى 282.
  • سجلت التقديرات الأولية لإجمالي الناتج المحلي في الربع الأخير 2.2% وفقاً للبيانات الصادرة عن مكتب التحليل الاقتصادي الأمريكي، بينما استقرت التوقعات على أن تسجل 2.1% مقابل القراءة السابقة 3.9%.

 

اليورو

واصلت اليونان سيطرتها على الأجواء الأوروبية خلال هذا الأسبوع، ولكنها في الأخير توصلت إلى حل وسط مع مجموعة اليورو يقضي بمد فترة القرض المالي لمدة أربعة شهور أخرى، بعد تقديم لائحة من الإصلاحات، وكان أحد مسئولي منطقة اليورو قد صرح أن اليونان قد تلجأ إلى برنامج مساعدات مالية للمرة الثالثة خلال العامين المقبلين على أن يتخطى حجم البرنامج 30 مليار يورو، مشيراً إلى أن قرار مجموعة دول اليورو مازال قابلاً للتغيير، وأكد على أنه لن يتم إجراء أى مناقشات حول تخفيف الديون اليونانية خلال الأربعة شهور المقبلة.

ولمتابعة أشمل حول اليونان وأزمتها يمكنكم متابعة تقرير : اليونان ما بين مطرقة المساعدات المالية وسندان الخروج من منطقة اليورو.

هذا وقد أظهرت منطقة اليورو مزيداً من علامات التعافي خلال الفترة الأخيرة، مع ترقب الأسواق تأثير التيسير النقدي على النمو الاقتصادي بمنطقة اليورو.

وكان "دراجي" محافظ المركزي الأوروبي قد كشف عن الفئة الجديدة من العشرين يورو، ومن المقرر أن يتم طرحها للتداول يوم 25 نوفمبر المقبل، ليُعطي انطباع للأسواق بتماسك منطقة اليورو على الرغم من الأزمات الاقتصادية العنيفة التي واجهتها.

هذا وقد تراجع اليورو بقوة مقابل الدولار الأمريكي خلال هذا الأسبوع ليصل إلى أدنى مستوياته على مدار أربعة أسابيع عند المستوى 1.1174، متراجعاً من أعلى مستوياته على مدار الأسبوع  عند المستوى 1.1395، ويعود ذلك إلى قوة بيانات التضخم الأمريكية.

وفيما يلي أهم البيانات الاقتصادية في منطقة اليورو خلال هذا الأسبوع :

  • سجل مؤشر مناخ الأعمال الألماني الصادر عن معهد IFO للأبحاث الاقتصادية 106.8 خلال شهر فبراير، بينما كان متوقعاً أن يسجل 107.4 مقابل القراءةالسابقة التي بلغت 106.7.
  • سجلت التقديرات الأولية لمؤشر أسعار المستهلكين الألماني ارتفاعًا بنسبة 0.9% خلال شهر فبراير، لتفوق بذلك التوقعات التي أشارت إلى ارتفاعها بنسبة 0.6%، فيما كانت سجلت القراءة السابقة -1.1%.

 

الجنيه الاسترليني

مازال الاقتصاد البريطاني يواجه تحديات، وقد يكون رفع معدلات الفائدة مناسباً لتقليل المخاطر المالية، وربما تكون هي الخطوة التالية لبنك انجلترا، ولكنها ستكون بشكل تدريجي، وخلال الجلسة الاستماعية لتقرير التضخم أكد "كارني" على أنه يتم مراقبة التغير فى مؤشر أسعار المستهلكين عن كثب، وتأثره بتراجع أسعار النفط.

هذا وشهدت التقديرات الثانية لإجمالى الناتج المحلى بالمملكة المتحدة استقراراً خلال الربع الأخير من عام 2014، الأمر الذى دعم تفاؤل التطلعات نحو الاقتصاد البريطاني. وكان إجمالى الناتج المحلي المعدل على أساس موسمى قد أظهر نمواً  بنسبة 0.5% خلال الربع الأخير من العام الماضى ليطابق التوقعات والتقديرات الأولية، مقابل 0.7% خلال الربع الثالث. فى حين سجل الاقتصاد البريطاني نمواً بنسبة 2.7% على أساس سنوى خلال الربع الأخير، مقابل 2.6% خلال الربع الثالث من عام 2014.

هذا وارتفع الجنيه الاسترليني مقابل الدولار الأمريكي ليصل إلى أعلى مستوياته على مدار ثمانية أسابيع عند المستوى 1.5550، ليواصل تعافيه على مدار الأسابيع الماضية.

 

 

الين الياباني

لوحظ في الفترة الأخيرة تعافي الاقتصاد الياباني بشكل تدريجي، حيث سجل النمو الاقتصادي 0.6% خلال الربع الأخير من عام 2014، ومن المتوقع إبقاء البنك على برنامج التيسير النقدي بصورته الحالية خلال بيان السياسة النقدية مارس القادم وعدم اتخاذ مزيد من الإجراءات التسهيلية خلال الوقت الحالي فى ظل إيجابية توقعات البنك لمعدلات النمو الاقتصادي، وانتظار مزيد من التحسن في الاقتصاد الياباني.

هذا وتراجع الين الياباني مقابل الدولار الأمريكي خلال تداولات هذا الأسبوع، ليصل زوج الدولار ين إلى أعلى مستوياته على مدار الأسبوع عند المستوى 119.69، وتستورد اليابان تقريباً كل موارد طاقاتها مما ساعدها على تحقيق مكاسب كبيرة من إنهيار أسعار النفط، إلا أنه لا يمكن ملاحظة هذه المكاسب في ظل تراجع الين مقابل الدولار بالقرب من أدنى مستوى له على مدار سبع سنوات.

 

الدولار الكندي

قام بنك كندا بخفض معدلات الفائدة الشهر الماضي، في محاولة لتخفيف آثار انخفاض أسعار النفط على الاقتصاد، ، وذلك لاعتماد الاقتصاد الكندي بشكل أساسي على إنتاج وتصدير النفط، ثم جاءت تصريحات أعضاء البنك فيما بعد لتشير إلى وجود احتمالات بخفض الفائدة مرة أُخرى في مارس، إلا أن تصريحات "بولوز" محافظ بنك كندا أشارت إلى احتمالية عدم خفض معدلات الفائدة مرة أخرى الأسبوع المقبل حتى الآن في انتظار ردة فعل البيانات الاقتصادية على قرار الخفض السابق، فهل ستدعم البيانات الاقتصادية خفض معدلات الفائدة مرة أخرى. وعلى صعيدٍ متصل، ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين الكندي بقيمته الأساسية مسجلاً 0.2% خلال يناير، بينما كان متوقعاً أن يسجل ارتفاعًا بنسبة 0.1%، فيما كانت القراءة السابقة قد سجلت تراجعًا بنسبة 0.3%.

هذا وشهد الدولار الكندي تراجعاً مقابل نظيره الأمريكي خلال تداولات الأسبوع ليصل إلى أدنى مستوياته على مدار الأسبوع عند المستوى 1.2386، متراجعاً من أعلى مستوياته على مدار الأسبوع عند المستوى 1.2662.

 

الدولار الاسترالي

تراجع الدولار الاسترالي مقابل نظيره الأمريكي خلال تداولات هذا الأسبوع ليصل إلى أدنى مستوياته على مدار الأسبوع عند المستوى 0.7738، متراجعاً من اعلى مستوياته على مدار أربعة أسابيع عند المستوى 0.7911، وتترقب الأسواق قرار الفائدة من قِبل البنك الاحتياطي الاسترالي الأسبوع المقبل مع توقعات بمزيد من خفض الفائدة الاسترالية.

ولإلقاء نظرة على توقعات قرار الفائدة بشكل أعمق يمكنكم قراءة تقرير : نظرة أساسية للدولار الاسترالي.

 

الدولار النيوزيلندي

سجلت توقعات بنك الاحتياطي النيوزيلندي لمعدلات التضخم تراجعاً إلى 1.8% بالنسبة للربع الأول من عام 2015، مقارنة بالقراءة السابقة 2.1% خلال الربع الأخير من عام 2014، مما يزيد من احتمالية قيام بنك الاحتياطي النيويلندي بتسهيل السياسة النقدية أو على الأقل التحلي بالصبر بشأن رفع معدلات الفائدة.

هذا وقد ارتفع الدولار النيوزيلندي مقابل الدولار الأمريكي على مدار تداولات الأسبوع ليصل إلى أعلى مستوياته على مدار الأسبوع عند المستوى 0.7569.

وفيما يلي أهم البيانات الاقتصادية النيوزيلندية خلال هذا الأسبوع :

  • سجل الميزان التجاري النيوزيلندي فائضاً لأول مرة منذ يونيو 2014 بنحو 56 مليون دولار خلال شهر يناير، فيما كانت تُشير التوقعات بتسجيل عجز بنحو 162 مليون دولار، وكانت القراءة السابقة قد سجلت عجزاً بنحو 159 مليون دولار.
  • سجل مؤشر ثقة الأعمال النيوزيلندية ارتفاعاً خلال شهر فبراير بواقع 34.4 نقطة، فيما كانت قراءة الشهر السابق قد سجلت 30.4 نقطة.

 

السلع

الذهب

شهدت أسعار الذهب تعافيًا طفيفًا على مدار تداولات هذا الأسبوع، في أعقاب تراجعها على مدار الأربعة أسابيع الماضية لتصل إلى المستوى 1219.90 دولار للأوقية أعلى مستوياتها على مدار الأسبوع، وذلك بعد وصولها لأدنى مستوياتها على مدار شهر ونصف تقريبًا عند المستوى 1197.45 دولار للأوقية.

وفيما يلي يوضح الرسم البياني المستويات الفنية الهامة للذهب على الإطار الزمني اليومي :

 

 

النفط

قامت مؤسسة بلومبرج بإجراء استطلاع حول إنتاجية النفط والذى أظهر ارتفاع إنتاج منظمة الدول المصدرة للبترول "OPEC" بنسبة 0.5% خلال شهر فبراير. هذا وقد جاءت المملكة العربية السعودية فى الصدارة والتى رفعت إنتاجيتها من النفط بواقع 130.000 برميل يومياً لتصل إلى 9.85 مليون برميل فى اليوم الواحد، فى حين تراجع الإنتاج الليبي بمقدار 80.000 برميل ليصل إلى 220.000 برميل فى اليوم الواحد.

هذا وقد تراجعت أسعار النفط للأسبوع الثاني على التوالي لتصل إلى أدنى مستوياتها على مدار ثلاثة أسابيع عند المستوى 47.78 دولار للبرميل، متراجعة من أعلى مستوياتها على مدار الأسبوع عند المستوى 51.22 دولار للبرميل.