إجابة أبرز التساؤلات حول وضع الاقتصاد الأمريكي الحالي

إجابة أبرز التساؤلات حول وضع الاقتصاد الأمريكي الحالي

أظهرت البيانات اليوم تراجع أسعار السلع بالولايات المتحدة فقد تراجع مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي بنسبة 0.7% والذي يعد اقوى تراجع له منذ ديسمبر 2008، كما تراجع المؤشر على أساس سنوي بنسبة 0.1% مما أثار العديد من التساؤلات التي دارت حول احتمالية وجود مخاطر انكماشية تهدد الاقتصاد الأمريكي، ومن أبرز تلك التساؤلات:

هل يعاني الاقتصاد الأمريكي من مخاطر الانكماش؟

إن كان هذا الأمر صحيحًا فلماذا يعطي الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الأمل للأسواق برفع معدلات الفائدةَ!

ما يعنيه التضخم والانكماش لصناع القرار بالولايات المتحدة؟

يشير التضخم والانكماش إلى مدى التغير في الأسعار، وقد تراجع مكون الطاقة بمؤشر أسعار المستهلكين خلال شهر يناير ما يقرب من 10%. ولهذا كان مكون الطاقة هو السبب الرئيسي وراء تراجع أسعار المستهلكين ولهذا تحسن المؤشر بقيمته الأساسية بعد استثناء مكون الطاقة والغذاء بنسبة 0.2% مقابل النسبة السابقة عند 0.0% وكلما اتجهت معدلات التضخم صوب الهدف المحدد لها عند 2% كلما اقترب موعد رفع الفائدة.

هل يراقب الاحتياطي الفيدرالي مؤشر أسعار المستهلكين بوجهٍ عام أم المؤشر بقيمته الأساسية؟

يفضل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي مراقبة مؤشر أسعار المستهلكين بقيمته الأساسية حيث أن معدلات إنفاق الأسر تشمل الغذاء والطاقة ولهذا قد تشهد تقلبات قوية بين حين لآخر، ولكن بالنسبة للسياسة النقدية استثناء هذين المكونين يعطي صورة أوضح لمعدلات التضخم.

وقد استقرت معدلات التضخم بقيمتها الأساسية عند 1.6% بعدما بلغت أفضل مستوياتها في مايو عند 2%، ويُذكر أن يلين قد صرحت خلال شهادتها أمام مجلس الشيوخ بأن ضعف معدلات التضخم يرجع بشكل رئيسي إلى تراجع أسعار الطاقة بالإضافة إلى أن هذا التراجع يعد أمرًا مؤقتًا، وليس بالضرورة أن يبلغ التضخم 2% بالضبط فهناك احتمالية برفع معدلات الفائدة حتى وإن ظلت معدلات التضخم منخفضة نسبيًا.

تأثير معدلات التضخم وسوق العمل على قرار الاحتياطي الفيدرالي؟

صرحت يلين في وقت سابق بأن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي سوف يتخذ قرار رفع الفائدة حالما يشعر بالثقة الكاملة في اتجاه معدلات التضخم إلى 2% على المدى المتوسط بالتزامن مع تحسن سوق العمل، ولكنها قالت إنه من المتوقع أن تشهد معدلات التضخم المزيد من التراجع على المدى القريب ولكنها سوف تتجه إلى 2% على المدى المتوسط.

وبالنسبة لبيانات سوق العمل فبالرغم من تحسن أوضاع سوق العمل إلا أن الاحتياطي الفيدرالي يرى أن سوق العمل لم يصل إلى أفضل حالاته بعد ولكنه أقر بتحسن أوضاعه، الأمر الذي دعم التوقعات المتعلقة برفع معدلات الفائدة ولهذا فإنه كلما فاقت بيانات سوق العمل (بيانات التوظيف والأجور ومعدلات البطالة)  التوقعات كلما بات قرار رفع الفائدة قريبًا.

إن كان لديك سؤالًا لا تتردد في مشاركته معنا