احتمالية رفع الفائدة الأمريكية في منتصف 2015 مازالت قائمة

احتمالية رفع الفائدة الأمريكية في منتصف 2015 مازالت قائمة

كان الأسبوع الماضي مليئاً بالأحداث والبيانات الاقتصادية الهامة التي جذبت انتباه المتابعين للأسواق المالية، ويعتبر أهمها اجتماعات دول اليورو لمناقشة أزمة الديون اليونانية، وصدور بيان لجنة الاحتياطي الفيدرالي.

ويُنتظر هذا الأسبوع حضور جانيت يلين، محافظ الاحتياطي الفيدرالي، أمام الكونجراس الأمريكي للاستماع إليها فيما يخص السياسة النقدية للولايات المتحدة، ومن المتوقع أن تعلن عن بدء السياسة التشديدية في القريب العاجل.

وجدير بالذكر، أن صدور بيانات أسعار المستهلكين الأسبوع القادم سيحدد مدي تأثير انخفاض أسعار النفط على معدلات التضخم الأمريكية، حيث كان من المتوقع أن يقوم الاحتياطي الفيدرالي برفع معدلات الفائدة في يونيو القادم، لكن تراجع التضخم أدى إلى تراجع تلك التوقعات.

وعلى الرغم من تراجع التضخم، يرى بعض الخبراء الاقتصاديين أن يلين ترغب في طرح كافة الخيارات بما في ذلك رفع الفائدة في يونيو بشرط إيجابية بيانات العمل في فبراير و مارس وابريل، كما أبقى البعض على توقعاتهم برفع الفائدة في منتصف 2015.

من ناحية أُخرى، ظهور أزمة اليونان مع الاتحاد الأوروبي بهذه القوة في حين أن إجمالي الناتج المحلي للاقتصاد اليوناني لم يصل إلى 0.5% من إجمالي الناتج العالمي، يشير إلى أن السياسات التسهيلية المتبعة لدى البنوك المركزية الكبرى قد تكون غير مجدية، ذلك لاستمرار بعض المشكلات الاقتصادية دون تغيير.

ومن المفترض أن تقدم الحكومة اليونانية اليوم، قائمة الإصلاحات المقترحة لضمان استمرارها في الاتحاد الأوروبي بعد مد القروض أربعة أشهر إضافية بعد موعد انتهائها. في السياق ذاته، سيبدأ المركزي الأوروبي في شراء السندات بقيمة 60 مليار يورو بحلول مارس بعد أعوام من انتظاره.

على جانب آخر، مازال الاقتصاد الصيني يواجه بطء النمو وعقبات سوق العقارات، ومن المتوقع استقرار مؤشر مديري المشتريات التصنيعي في النطاق السلبي. هذا بالإضافة إلى خفض توقعات التضخم في العديد من الاقتصادات العالمية مما أدى إلى لجوء بعض البنوك المركزية إلى خيار خفض معدلات الفائدة في كندا و استراليا و اندونيسيا و السويد خلال الأسابيع القليلة الماضية.

ومن المحتمل أن يشهد سوق النفط تعافياً ملحوظاً خلال الأشهر القليلة القادمة  في ظل تراجع معدل الحفر لدى الشركات المنتجة، وإن استمرت مخزونات النفط الأمريكي في الارتفاع.