الاقتصاد البريطانى بين الضغوط التضخمية والانكماشية

الاقتصاد البريطانى بين الضغوط التضخمية والانكماشية

أعلن بنك إنجلترا بأن معدلات التضخم بالمملكة المتحدة قد تشهد ارتفاعاً بنحوٍ سريع فى حال تلاشى آثار تراجع أسعار النفط، حيث أن بيانات سوق العمل البريطانية منها معدلات البطالة والأجور تظهر تحسناً قوياً. وقد صرحت لجنة السياسة النقدية للبنك بأن كلاً من أسعار السلع وقيمة الجنيه الاسترلينى المرتفعة قد ساهموا فى ضعف معدلات التضخم، وأن هذا التراجع قد يكون مؤقتاً، ففى حال استقرارهما، قد تصل معدلات التضخم إلى معدلاتها المرجوة بنهاية العام الجارى. 

كان اجتماع اللجنة اليوم قد أظهر تبايناً حول إمكانية تشديد السياسة النقدية. فقد جاء تصويت اللجنة بالإجماع على إبقاء معدلات الفائدة عند 0.5% دون تغيير،مما يشير إلى إحتمالية رفع معدلات الفائدة مؤخراً هذا العام. فى الوقت الذى تشير اللجنة نحو تشديد السياسة النقدية خلال الثلاثة أعوم المقبلة، تتجه بعض التوقعات إلى أن البنك قد يتحه نحو تيسير السياسة النقدية.

وقد أعلن مكتب الإحصاء الوطنى بالمملكة المتحدة عن تراجع معدلات البطالة إلى أدنى مستوياتها على مدار أكثر من 6 سنوات خلال الربع الأخير من العام الماضى، كما ارتفعت الأجور بنسبة 2.1%. وقد تلقى الجنيه الاسترلينى دعماً عقب هذه البيانات ليجرى تداول زوج الاسترلينى دولار عند 1.5424.

ضعف معدلات التضخم:

فقد سجلت معدلات التضخم بالمملكة المتحدة أدنى مستوياتها على الإطلاق فى يناير الماضى وصولاً إلى 0.3%، فى حين توقع البنك أن تتراجع معدلات التضخم أدنى نسبة 0% خلال الربع الثانى من العام الجارى. وقد أكد محافظ البنك "كارنى" بأن هذا التراجع ماهو إلا أمراً مؤقتاً، وأن معدلات التضخم قد ترتفع نحو الهدف المحدد عند 2% بحلول العام المقبل.

وقد أعلن البنك بأن هناك مخاطر تضخمية وانكماشية تؤثر على توقعات البنك بشأن معدلات التضخم والنمو الاقتصادى. على الرغم من تحسن التطلعات الاقتصادية خلال الثلاثة أشهر ماضية، إلى أن اللجنة أشارت إلى مخاطر الأوضاع العالمية، خاصة فى منطقة اليورو قد تؤثر على الاقتصاد البريطاني. كما أنه من المتوقع أن تشهد الأجور ارتفاعاً تدريجياً، الأمر الذى قد يدعم التوقعات حول تحسن معدلات التضخم.