استمرار تراجع معدل نمو الأجور البريطانية خلال عام 2015

استمرار تراجع معدل نمو الأجور البريطانية خلال عام 2015

من المقرر قيام مكتب الإحصاء الوطني البريطاني بإصدار بيانات متوسط الدخل والتغير فى إعانات البطالة البريطانية اليوم الأربعاء، وفى الوقت نفسه سيقوم بنك انجلترا بإصدار نتائج تصويت لجنة السياسة النقدية على معدلات الفائدة، والذى من المتوقع أن تعكس توقعات تقرير البنك للتضخم فى شهر فبراير.

الجدير بالملاحظة، تراجع معدلات البطالة البريطانية بشكل كبير على مدار السنتين الماضيين من 8.4% خلال شهر يناير 2012 إلى 5.8% نوفمبر العام الماضى 2014، وعلى الرغم من هذا التراجع متوقع استقرار معدل البطالة عند 5.8% خلال شهر ديسمبر، وتراجع إعانات البطالة بمقدار 25 ألف خلال شهر يناير.

من ناحية أخرى، فعلى الرغم من ارتفاع معدل نمو الأجور خلال شهر نوفمبر، إلا أنه متوقع استقراره دون تغيير عند 1.7% خلال الربع الأخير من عام 2014.

هذا وقد شهد معدل نمو الأجور ارتفاعاً بمعدل بطئ خلال الفترة الأخيرة، وهو الأن فوق مستوى معدلات التضخم، ولكن لا يرجع هذا الارتفاع إلى زيادة الأجور أو زيادة معدل الإنتاجية فى سوق العمل وإنما يرجع إلى تراجع معدلات التضخم، وعلى الرغم من ذلك، أدى تراجع معدلات التضخم والزيادة المؤقتة فى معدل الأجور إلى ارتفاع مستوى الدخل الحقيقى والذى ساعد على تحفيز الإنفاق على مدار هذا العام.

حذر بنك انجلترا من تراجع معدل نمو الأجور

أدت المخاوف بشأن استمرار تراجع معدل نمو الأجور إلى زيادة حذر بنك انجلترا بشأن موعد وكيفية تشديد السياسة النقدية فى المستقبل.

هذا وتزاد التوقعات بإرتفاع معدل العمالة فى المملكة المتحدة بما يزيد عن نصف مليون على مدار العام المقبل، بينما متوقع استقرار معدل نمو الأجور ما بين 1% و2% بالنسبة لغالبية عام 2015، وعدم احتمالية وجود أي زيادة كبيرة في نمو الأجور حتى عام 2016.

كما قدم بنك انجلترا وجهة نظر مماثلة لهذه التوقعات بشأن معدل نمو الأجور لهذا العام، وذلك فى أخر اجتماع للجنة السياسة النقدية، حيث توقع صناع القرار استمرار تراجع معدلات نمو الأجور لهذا العام فى ظل تراجع توقعات معدلات التضخم.

كما أظهر تقرير التضخم لبنك انجلترا استقرار توقعات صناع القرار بشأن سوق العمل دون تغيير، حيث متوقع استقرار معدل البطالة دون تغيير عند 5.6% خلال الربع الأول لعام 2015، وعند 5.4% خلال نفس الفترة من العام المقبل 2016، كما أظهر التقرير إحتمالية دخول الاقتصاد فى مرحلة الركود فى وقت أقرب من المتوقع.