بنك اليابان يخفض من توقعات التضخم على الرغم من رفع توقعات النمو

بنك اليابان يخفض من توقعات التضخم على الرغم من رفع توقعات النمو

خفض بنك اليابان من توقعاته لمعدلات التضخم يوم الأربعاء الماضى فى ظل تراجع أسعار النفط بهدف الحد من خطر الانكماش، وعلى الرغم من ذلك زاد صناع القرار من توقعاتهم لمعدلات النمو مشيرين إلى بدء تعافى النمو الاقتصادى.

كما صرح البنك، عقب إتخاذه مزيد من الإجراءات التسهيلية، بأن معدلات التضخم ستسجل 1% خلال السنة المالية الجديدة التى ستبدأ فى إبريل، وهى نسبة دون التوقعات السابقة 1.7%، كما ستشهد معدلات نمو الاقتصاد تعافياً بنسبة 2.1% مقارنة بالتوقعات السابقة 1.5%.

من ناحية أخرى، يشير تراجع مستوى الأسعار إلى زيادة احتمالية عدم إمكانية وصول بنك اليابان إلى معدلات التضخم المستهدفة 2% فى بداية العام المقبل، بالإضافة إلى زيادة التوقعات بإتخاذ البنك مزيد من الإجراءات التحفيزية فى ثالث أكبر اقتصاد فى العالم.

هذا ويترقب المستثمرون المؤتمر الصحفى لمحافظ بنك اليابان "كورودا" المقرر عقده غداً، ومعرفة تصريحاته بشأن احتمالية قيام البنك بمزيد من الإجراءات التسهيلية خاصة عقب أن فاجأ الأسواق فى شهر أكتوبر الماضى بتوسع البنك فى برنامج شراء الأصول، وإقراره فى وقت سابق بفشل البنك فى الوصول إلى معدلات التضخم المستهدفة نتيجة لتراجع أسعار النفط، ولكنه صرح بأن تراجع أسعار الطاقة سيساعد على دعم معدلات النمو الاقتصادى ورفع مستوى الأسعار.

على الجانب الآخر، متوقع مواجهة "كورودا" مزيد من الضغوط لزيادة الإجراءات التحفيزية وذلك فى ظل تراجع معدلات التضخم بسبب تراجع أسعار النفط، حيث فقدت أسعار النفط أكثر من نصف قيمتها، وتراجعها من 100 دولار للبرميل خلال شهر يونيو من العام الماضى.

انخفاض أسعار النفط:

لا شك أن بنك اليابان يسعى للوصول إلى معدل التضخم المستهدف 2% للابتعاد عن بطء النمو الذي عاناه الاقتصاد الياباني على مدار أعوام عن طريق رفع الأسعار ودعم الشركات لزيادة معدل التوظيف، لكن رفع الضرائب على المبيعات في ابريل الماضي عمل على تقليل الإنفاق الشخصي ودفع الاقتصاد للدخول في مرحلة الركود خلال الربع الثالث وأطاح بمشروع النمو الذي أعلن عنه شينزو آبي، رئيس الوزراء الياباني.

مع ذلك، ابقى بنك اليابان على رؤيته لتعافي النمو الاقتصاي مؤكداً ايضاً على عدم تغيير رؤيته لمعدلات التضخم بعيدة المدى، وصرح عن توقعاته بان يبلغ التضخم 2.2% في السنة المالية التي تبدأ من ابريل 2016.

وذُكر في البيان الرسمي أن التوقعات الإيجابية لمؤشر أسعار المستهلكين دون تغيير وإن كان محتمل أن يتراجع معدل الزيادة السنوية في السنة المالية 2015 نظراً لانخفاض أسعار النفط، ولم يشيرالبيان إلى أحداث جديدة عما جاءت في البيان السابق، فقد تحدث عن زيادة الصادرات في الوقت الذي انخفضت فيه مخرجات المصانع.

وعلقت مؤسسة " “Capital Economicsعلى البيان بأن احتمالية اتخاذ بنك اليابان مزيد من التدابير التسهيلية قبل شهر ابريل كما كان متوقع قد تضاءلت.