ارتفاع السندات اليونانية على الرغم من حذر المستثمرين

ارتفاع السندات اليونانية على الرغم من حذر المستثمرين

سجلت عائدات السندات اليونانية ارتفاعاً اليوم فى ضوء التفاؤل الحذر من قِبل المستثمرين حول توصل أثينا إلى اتفاق مع شركائها الأوروبين بشأن أزمة الديون خلال الاجتماع المنعقد مساء اليوم. فمع انتهاء برنامج المساعدات المالية يوم 28 فبراير الحالى وتدفق الأموال خارج البنوك اليونانية، يكون إجراء المحادثات اليونانية مع دائنيها الأوروبين أمراً ضرورياً لمستقبل منطقة اليورو بأكملها.

فى حال عدم قدرة الطرفين على حل الأزمة، فلن يتبقى أى خيار أمام البنك المركزى الأوروبى إلا وقف عمليات التمويل الطارئة للبنوك اليونانية، الأمر الذى قد ينتج عنه خروج اليونان بشكل نهائى من منطقة اليورو.

وقد جاء استطلاع رأى بصحفية "رويتر" بنتيجة 1 إلى 4 أصوات فى صالح خروج اليونان من منطقة اليورو خلال العام الجارى، وهى نسبة أعلى حتى من الاستطلاعات التى تم إجراءاها خلال أزمة الديون فيما بين عامى 2011-2012. على الرغم من عدم وضوح أى رؤية لما سوف يجرى خلال اجتماع اليوم، فقد سجلت أسواق الأسهم والسندات اليونانية أدنى مستوياتها منذ الانتخابات الأخيرة فى يناير الماضى.

كانت الأزمة اليونانية محط اهتمام الجميع خلال الفترة الماضية مما دفع البعض إلى توقع الأسوأ، إلا أن المستثمرين قد أبدوا بعض الاطمئنان.

فقد ارتفعت عائدات السندات لأجل 10 سنوات لتصل إلى 9.54%، أعلى بقليل من أدنى مستوياتها على مدار أسبوعين، فى حين تراجعت البورصة اليونانية بنسبة 4% إلا أنها لاتزال قرابة أعلى مستوياتها على مدار شهرين. وقد أتضحت ثقة المستثمرين أيضاً من خلال أسواق السندات الأخرى ذات التصنيف المنخفض، وارتفاع عائدات السندات لأجل 10 سنوات فى البرتغال عند 2.37%.

على صعيد أخر، فقد ارتفعت عائدات السندات الألمانية ، والتى تشكل ملاذاً آمناً أمام المستثمرين فى فترة الأزمة، إلى 0.35%. وقد أعلن وزير المالية الألمانى عدم تفائله بشأن التوصل إلى حل للأزمة، فى حين أكد نظيره الفرنسى على دعم الموقف الألمانى إلا أنه قد صرح بأن اليونان على حق حيث أن الحكومة اليونانية هى من ابرمت تلك الاتفاقيات بشأن الديون.