أهم الأحداث المرتقبة خلال الأسبوع المقبل

أهم الأحداث المرتقبة خلال الأسبوع المقبل

 

 

 

 

 

سوف يتناول هذا التقرير أهم الأحداث الاقتصادية خلال الأسبوع القادم والتي سوف تؤثر بشكل قوي على الأسواق وهي:

  • ديون اليونان

اتجهت أنظار السوق خلال الأيام القليلة الماضية بشكل رئيسى صوب قضية الديون اليونانية، فمنذ فوز حزب سيريزا اليسارى المناهض لسياسة التقشف،  وتولي "أليكسيس تسيبراس" رئاسة الوزراء زادت المخاوف من خروج اليونان من منطقة اليورو، وعلى الرغم من تقليل المخاوف عقب اجتماعات مجموعة اليورو هذا الأسبوع وبداية اليونان فى محادثات مع نظرائها الأوروبيين إلا أنه لم يتم التوصل إلى أى اتفاق عقب اختلاف وجهات النظر بين ألمانيا واليونان وقد تقرر استئناف إجتماعات وزراء مالية مجموعة اليورو يوم الاثنين المقبل 16 فبراير.

حتى الآن، جاء الإجراء الوحيد من البنك المركزى الأوروبى بإعلان لجنة السياسة النقدية للبنك بزيادة السيولة الطارئة بمقدار 5 مليار اخرى لتصل قيمتها إلى 65 مليار يورو لمدة أسبوع أخر، فى ظل إعلان "تسيبراس" عن نيته فى المضى قدماً فى خطته لمكافحة التقشف عقب حصوله على تصويت 162 عضو من أصل 300 فى البرلمان اليونانى فى صالح خطته، كما يسعى تسيبراس من أجل التوصل إلى اتفاق مالى جديد مع دائنى اليونان، والذى قد يشمل خفض قيمة الديون والإتفاق على برنامج مساعدات جديد.

  • اجتماع مجموعة اليورو

تجرى الآن محادثات بين السلطات اليونانية عقب فشل وزراء مالية مجموعة اليورو فى التوصل إلى إتفاق، وفقاً لما ذكر سابقاً، كما أوضح " Jeroen Dijsselbloem" وزير المالية الهولندي والذى يرأس اجتماعات مجموعة اليورو بأن المجموعة تفضل مد برنامج الإنقاذ الحالي وهذا الذى يرفضه اليونانيين، وعلى الرغم من عدم وضوح نتائج يوم الاثنين القادم، لكن متوقع استمرار سلطات الاتحاد الأوروبى فى المفاوضات حتى يتم التوصل إلى إتفاق بدون إجبار اليونان على مغادرة منطقة اليورو، لذلك فإن السيناريو المحتمل خلال الأسبوع المقبل، سيكون تراجع مخاوف السوق، مع احتمالية زيادة الاضطرابات فى نهاية هذا الشهر فى حالة عدم التوصل إلى اتفاق، حيث مقرر أن ينتهي برنامج إنقاذ اليونان فى نهاية الشهر الحالي.

  • نتائج اجتماع لجنة السياسة النقدية للبنوك المركزية

 سيقوم العديد من البنوك المركزية بإصدار نتائج اجتماع لجنة السياسة النقدية، متضمنة بذلك بنك انجلترا، الاحتياطى الفيدرالى الأمريكى، البنك الاحتياطى الاسترالى، بينما سيصدر بنك اليابان تقريره الشهرى للتطورات الاقتصادية والمالية.

استراليا: سيقوم البنك بإصدار نتائج اجتماع لجنة السياسة النقدية يوم الثلاثاء المقبل، عقب قرار البنك بخفض معدلات الفائدة فى بداية شهر فبراير الحالى إلى 2.25%، بالإضافة إلى تشاؤم محافظ البنك "جلين ستيفنز" وتصريحاته المتعلقة بضعف قدرة البنوك المركزية على تعزيز النمو الاقتصادى عن طريق خفض معدلات الفائدة، واستمرار التخوف من ارتفاع أسعار المنازل، وبوجه عام، ومن المتوقع أن يقدم "ستيفنز" بيان متشائم خلال الأسبوع القادم، ولكن فى حالة توقعه لخفض الاحتياطى الاسترالى لمعدلات الفائدة، فقد يؤدى هذا إلى زيادة تراجع الدولار الاسترالى.

المملكة المتحدة: سوف يقوم بنك انجلترا بإصدار نتائج اجتماع لجنة السياسة النقدية بالإضافة إلى بيانات التوظيف يوم الأربعاء القادم، وعلى الرغم من توقع بيان التضخم الأخير لبنك انجلترا باستمرار تراجع معدلات التضخم هذا العام، واحتمال وصولها إلى المعدلات السلبية، إلا أن توقعاته أشارت إلى احتمالية رفع البنك لمعدلات الفائدة خلال العام القادم 2016، هذا وقد أظهرت نتائج اجتماع لجنة السياسة النقدية خلال الشهر الماضى رغبة جميع الأعضاء فى الانتظار بشأن رفع معدلات الفائدة، لذلك ففى حالة إعادة النظر فى تصويتهم والعودة إلى نسبة التصويت 7-2-0، فمن المتوقع أن يسجل الاسترليني ارتفاعًا.

الولايات المتحدة الأمريكية: تترقب الأسواق صدور نتائج اجتماع لجنة الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي يوم الأربعاء المقبل أيضاً، ومن غير المتوقع أن تشهد أي تغيير، حيث صرح البنك بإنه لن يكون هناك رفع فى معدلات الفائدة على الأقل حتى شهر أبريل، مع زيادة توقعات السوق ببداية رفع البنك لمعدلات الفائدة فى شهر يونيو، وبالتالى ستكون ردة فعل السوق محدودة تجاه النتائج.

اليابان: مقرر عقد بنك اليابان اجتماعه الاقتصادى الشهرى يوم الخميس القادم، وذلك فى ظل زيادة الطلب على الين عقب صدور قرار صانعى القرار خلال هذا الأسبوع بتطبيق مزيد من سياسة التيسير النقدى لدعم معدلات التضخم فى الوقت الراهن، ويُلاحظ سوء توقيت هذا القرار من أى وقت مضى، مع وصول تداولات زوج الدولار ين أخيراً أعلى المستوى 120.00، وزيادة الزخم عند إعلان هذا القرار.

هذا وتزداد ثقة "كورودا" محافظ بنك اليابان بزيادة معدلات التضخم هذا العام، ولكنه أوضح قيام البنك بالمزيد من الإجراءات التحفيزية إذا لزم الأمر، وبالتالى لا ينبغى أن يكون الاجتماع القادم مفاجئاً وسيكون له تأثير محدود على الين اليابانى.