تحول رؤية الاحتياطي الفيدرالي لسوق العمل وتأثيره على رفع الفائدة

تحول رؤية الاحتياطي الفيدرالي لسوق العمل وتأثيره على رفع الفائدة

 

 

 

 

 

 

 

 

لوحظ خلال الفترة الاخيرة مناقشة أعضاء الاحتياطي الفيدرالي لمدى تأثير تراجع معدل البطالة في ظل انخفاض الأسعار مما قد ينتج عنه بطء تحرك البنك المركزي تجاه رفع معدلات الفائدة.

وبإجراء حوارات صحفية مع أعضاء لجنة السياسة النقدية وبعض العاملين تبين أن هناك وجهة نظر أصبحت راسخة في فكر غالبية الأعضاء تفيد باحتمالية بطء وتيرة النمو الاقتصادي حتى إذا اخفضت البطالة ما دامت معدلات التضخم دون الهدف.

قد لا يؤثر هذا التحول على توقيت بداية رفع معدلات الفائدة في منتصف 2015 كالمتوقع له، لكن يحتمل أن يكون مبرر لبطء الوتيرة التي يتم بها زيادة الفائدة إلى أن يتم إعادة توظيف أكبر عدد ممكن من الاشخاص الذين تركوا أعمالهم والوصول بمعدلات التضخم إلى 2%، وتشير توقعات شهر ديسمبر إلى رفع الفائدة من 0.25% في الوقت الحالي إلى 2.5% أو أكثر بنهاية عام 2016.

قال دنيس لوكهارت، محافظ الاحتياطي الفيدرالي بولاية اتلانتا، أن أهمية المستوى الحقيقي لما يسمى بـ "العمالة الكاملة" ستظهر بوضوح عندما يقرر الاحتياطي الفيدرالي الوصول بالبطالة إلى مستويات منخفضة جداً بهدف دفع معدل التضخم إلى الهدف. وأكد محافظي الاحتياطي الفيدرالي بولايتي بوستون ومينابوليس على خفض توقعاتهم برفع الفائدة هذا العام نظؤاً لضعف الأجور وتراجع التضخم.

 طالما أشاد الأعضاء بسرعة نمو سوق العمل و قدرة الاقتصاد على إضافة وظائف جديدة لكنهم لم يستطيعوا رفع الأجور ولا الأسعار الذين قد يدعما التعافي مما يسمح بإنهاء السياسة التسهيلية المتبعة منذ الأزمة. على جانب آخر هناك علامات على نمو سوق العمل في الوقت الراهن إلى الحد الذي يسمح بزيادة الأجور ورفع الأسعار وبالتالي زيادة معدل التضخم في وقت أقرب من المتوقع.

 على أية حال، لم يحسم الأعضاء رؤيتهم لسوق العمل بعد ، ففي إطار الأحوال الاقتصادية الأمريكية إثر الخروج من الأزمة، تزايدت تقديرات أعضاء السياسة النقدية بالوصول إلى معدلات بطالة طبيعية على المدى البعيد ليكون العاطلين هم غير المؤهلين للعمل، لكن ما حدث أن معدل البطالة  تراجع دون زيادة الأجور وبالتالي لم ترتفع الأسعار مما أدى إلى خفض الكثير منهم لتوقعاته.