ترقب بيانات الإنتاج التصنيعي البريطاني وسط مخاوف خطر الانكماش

ترقب بيانات الإنتاج التصنيعي البريطاني وسط مخاوف خطر الانكماش

تتزايد احتمالات الدخول في مرحلة الانكماش بالمملكة المتحدة في ظل توقعات إعلان بنك انجلترا في تقرير التضخم الذي من المفترض أن يصدر يوم الخميس القادم عن تراجع أسعار المستهلكين، وفي حالة تأكيد ذلك ستكون هذه المرة الأولى على مدار 50 عام التي تتراجع فيها معدلات التضخم إلى النطاق السلبي بالمملكة.

يظل النمو هو الحل لمواجهة التضخم وهناك دلالات إيجابية على ذلك في الوقت الراهن فالاقتصاد الكلي في اتجاه صاعد، مع ذلك يبقى القلق و الترقب مصاحباً لصدور المؤشرات الاقتصادية في ظل التوقعات بتراجع معدلات التضخم على أساس سنوي أدنى 0%.

يبدو واضحاً زيادة سرعة النمو لمعدلات التضخم، فقد سجل أسعار المستهلكين على أساس سنوي 0.5% خلال ديسمبر، لكن ما يستدعي القلق أثر الانكماش في إضعاف النشاط الاقتصادي مثلما حدث في اليابان في السنوات الأخيرة.

لكن عند النظر إلى الاتجاه العام لمؤشر أسعار المستهلكين نجد أن الأمر أقل حدة مما يظهر عليه، فانخفاض أسعار الوقود بشكل حاد منذ يونيو الماضي له أثر كبير على بيانات التضخم الصادرة مؤخراً، إذا تم تقييم أسعار المستهلكين بقيمته الأساسية أي دون حساب أسعار الوقود و الغذاء سنجد أنه مستقراً إلى حد ما.

على الرغم من ذلك، تترقب الأسواق صدور بيانات النشاط الصناعي التي ستصدر اليوم نظراً لكونها دليل على مدى الضعف الاقتصادي قبيل تقرير التضخم، ومن المتوقع أن يرتفع معدل الإنتاج الصناعي على أساس سنوي بوتيرة متوسطة لكن التخوف من خطر الانكماش قد يظل يهدد الاقتصاد البريطاني.

من المتوقع أن يأتي معدل النشاط الصناعي في ديسمبر دون تغيير ملحوظ مقارنة بقراءة الشهر السابق مع تباطؤ سرعة النمو على أساس سنوي بنحو 1.1% في ديسمبر و 0.8% في يناير. كذلك يُتوقع تباطؤ نمو الإنتاج التصنيعي مع تراجع قراءة المؤشر على أساس سنوي من 2.7% إلى 2.0%.

تعد بيانات اليوم مثيرة للقلق وسط احتمالات الدخول في خطر الانكماش وإن كانت تشير بيانات الثقة في القطاع التصنيعي إلى نمو القطاع، على الرغم من ذلك يبقى الأمر شديد الحساسية تجاه أي تراجع في القطاعات الاقتصادية المؤثرة