قرار الاحتياطي الاسترالي بخفض معدلات الفائدة جاء متأخراً

قرار الاحتياطي الاسترالي بخفض معدلات الفائدة جاء متأخراً

جاء تعليق بعض المحلليين الاقتصاديين على قرار الاحتياطي الاسترالي بخفض الفائدة التي بلغت أدنى مستوياتها بأن البنك في طريقه لمزيد من الخفض ليواكب السباق على تكاليف الإقراض.

هذا وقد خفض الاحتياطي الاسترالي معدل الفائدة بنسبة 25 نقطة يوم الثلائاء الماضي ليبلغ 2.25% وهو الأمر الذي لم يسبق حدوثه، مما فاجأ الاقتصاديين. لم يشير البنك إلى مزيد من التدابير التسهيلية في وقت قريب، بينما أظهرت نتائج اجتماع اليوم خفض توقعات النمو الاقتصادي في استراليا لعام 2015 من 1.75% إلى 2.75 % في حين أن التوقعات السابقة كانت من 2% إلى 3%. على الرغم من ذلك ارتفع الدولار الاسترالي مقابل الدولار الأمريكي إلى المستوى 0.7860.

الاعتقاد بأن الاحتياطي الاسترالي ليس لديه خيارات أخرى سيؤدي إلى اتجاه البنك لمزيد من الخفض ليواكب الظروف الاقتصادية على الصعيد العالمي، فشهد هذا العام قرار خفض معدلات الفائدة في كل من كندا و الهند و روسيا و الصين وهم من أكبر الكيانات الاقتصادية، بالإضافة إلى قرار سويسرا المفاجيء بإنهاء تبعية الفرنك لليورو و خفض الفائدة إلى النطاق السلبي، فضلاً عن بدء المركزي الأوروبي في برنامج شراء السندات الحكومية واسع النطاق بهدف دعم اقتصاد منطقة اليورو، على النقيض لم يتخذ الاحتياطي الاسترالي أية تدابير تسهيلية إلا قرار خفض الفائدة مؤخراً، لذلك وصف بعص الاقتصاديين هذا القرار بأنه جاء متأخراً وليس مفاجئاً على الإطلاق، حيث أنه جاء عقب ثماني عشر شهراً من الانتظار.

كما قال البعض ربما يساهم ضعف الدولار الاسترالي في تعزيز موقفه مقابل العملات الأخرى، لكن ذلك غير كافي، حيث أنه فقد حوالي 17% من قيمته مقابل الدولار الأمريكي منذ يونيو الماضي مدفوعاً بالانخفاض الحاد في أسعار النفط.

كما ذكر البعض أن الاحتياطي الاسترالي مطالب بمواجهة وتأكيد أن انتعاش سوق الإسكان لم يصل إلى مستوى الفقاعات نظراً للسيولة العالية التي شهدتها الأسواق مؤخراً. ويؤكد كبير الاقتصاديين ببنك HSBC  على أن قطاع الإسكان يمثل أكبر التحديات أمام الاحتياطي الاسترالي في الوقت الراهن قائلاً: "قطاع الإسكان قد شهد تعافياً، وارتفعت أسعار المنازل على أساس سنوي، فهل يعتبر الاحتياطي الاسترالي أن خفض معدلات الفائدة كافياً لدعم قطاع الإسكان حتى لا يصل إلى مستوى الفقاعات؟"