ما يجب أن تعرفه عن بيانات التوظيف الأمريكية غدًا

ما يجب أن تعرفه عن بيانات التوظيف الأمريكية غدًا

كان سوق العمل الأمريكية قد شهد تحسناً ملحوظاً خلال عام 2014، فهل سوف يستمر هذا التحسن خلال العام الجارى؟ هذا ما سوف توضحه لنا بيانات مكتب العمل غداً من خلال بيانات معدلات التوظيف الأمريكية فى شهر يناير. فيما يلى أهم النقاط التى يجب أن تعرفها حول معدلات التوظيف الأمريكية.

استقرار البيانات:

 بدأ الاقتصاد الأمريكى في فقد بعضًا من قوته بوجهٍ عام بنهاية 2014، إلا أن معدلات التوظيف استمرت فى الارتفاع كمحاولة لتحفيز الاقتصاد. وتشير التوقعات إلى ارتفاع معدلات التوظيف خلال شهر يناير إلى 236 ألف وظيفة، مما يشير إلى استقرار سوق العمل. وسوف تعمل البيانات المرتقبة غداً على إلقاء الضوء على مسار الاقتصاد الأمريكى على المدى القريب، وقد تمهد الطريق أمام الاحتياطى الفيدرالى لإتخاذ قراره بشأن رفع معدلات الفائدة والتي تستقر حاليُا قرابة نسبة 0%. فإن قوة البيانات، والتى تشير إلى استمرار تحسن أوضاع العمل، قد تدفع الاحتياطى الفيدرالى إلى رفع معدلات الفائدة منتصف العام الجارى، إلا أن فى حال ضعف البيانات فقد يواصل البنك تمسكه بمعدلات الفائدة الحالية. 

هل ستشهد الأجور مزيداً من الارتفاع؟

 تزايدت التساؤلات حول ما إن سوف تستمر الأجور فى الارتفاع، حيث ارتفعت الأجور الأمريكية بنحو سريع إلا إنها لاتقارن ببيانات أسعار المستهلكين. وتشير الأوضاع الحالية إلى أن الأجور قد تشهد مزيداً من الارتفاع على المدى القريب. كما يتوقع خبراء الاقتصاد أن تشهد الأجور ارتفاعاً فى ظل تراجع معدلات البطالة وارتفاع عدد الوظائف الشاغرة. 

مشاركة القوى العاملة:

تراجعت نسبة المشاركة فى قطاع العمل، أو عدد الباحثين عن وظيفة بشكلٍ جدى، بالولايات المتحدة  إلى نسبة 62.7%، وهى أدنى نسبة منذ أواخر عام 1970. ويرجع هذا إلى ارتفاع نسبة التقاعد و عزوف أعداد كبيرة عن البحث عن عمل. فى حين يحاول أعضاء الاحتياطى الفيدرالى معرفة إن كانت هذه النسب سوف تستمر أم إنها قد تتغير مما سوف يؤدى إلى ارتفاع الطلب وبالتالى تباطؤ معدلات التوظيف. وسوف تقوم البيانات بدعم التوقعات حول ما إذا كانت الأجور ستشهد ارتفاعاً أم لا.

الأوضاع الصناعية:

من المعروف أن أوضاع سوق العمل تشير إلى مدى تحسن الاقتصاد بوجهٍ عام. فقد تراجعت معدلات التوظيف خلال شهر ديسمبر فى قطاعي النفط والغاز الطبيعى نتيجة تراجع أسعار النفط العالمى، بينما ارتفع التوظيف بقطاع البناء فى ظل تزايد التوقعات حول تحسن قطاع البناء الأمريكى. كما هو متوقع أن تتأثر معدلات التوظيف بالقطاع التصنيعى فى ضوء الأحوال الاقتصادية بأوروبا وآسيا مما قد ينعكس بدوره على الصادرات ويعزز من الواردات.

الدوام الكلى والدوام الجزئى:

من إحدى العوامل التى تؤدى إلى تراجع قطاع العمل والأجور هو العاملين بالدوام الجزئى لاعتبارات اقتصادية، وقد وصل عددهم إلى 6.8 مليون شخص فى ديسمبر الماضى، على الرغم من أن هذه الأعداد تشهد تراجعاً إلا إنها مازالت مرتفعة جداً. وعلى الرغم من أن الوظائف التى يتم الإعلان عنها هى دوام كلى، إلا أن معدل الوظائف بالدوام الكلى  فى ديسمبر قد سجل 119.9 مليون وظيفة، متراجعة بمقدار 2 مليون وظيفة عن ذروتها فى 2007.