تصريحات الرئيس التنفيذي لشركة FXCM حول مستقبل الشركة عقب أزمة الفرنك

تصريحات الرئيس التنفيذي لشركة FXCM حول مستقبل الشركة عقب أزمة الفرنك

يتناول هذا التقرير تصريحات الرئيس التنفيذي لشركة FXCM "دريو نيف"، حول مستقبل الشركة عقب قرار البنك الوطني السويسري وتفاصيل خسائر الشركة التي تقدر بـ 225 مليون دولار وكم عدد العملاء الذين كان لهم صفقات على الفرنك السويسري.

يمكننا أن نقول أن التراجع القوي الذي شهدته الأسواق نظرًا لإلغاء الحد الأدنى لليورو فرنك يعد من أقوى الأحداث التي تشهدها أسواق تداول العملة منذ أن الأربعاء الأسود حينما سحبت المملكة المتحدة كميات كبير جدًا من الجنيه الاسترليني من آلية سعر الصرف الأوروبي. وقد تسبب قرار البنك الوطني السويسري في تكبد الشركة خسائر فادحة واضطرارها إلى اللجوء لمساعدات شركة لوكيديا.  

ماذا حدث عقب قرار البنك الوطني السويسري يوم 15 يناير؟ ما مدى تأثير هذا القرار على الشركة؟

كان هناك أكثر من ثلاثة ألاف عميل لديهم صفقات على اليورو فرنك تقدر بـ 1 مليار دولار قبل قرار البنك الوطني السويسري، مع ملاحظة أن حسابات هؤلاء العملاء كانت تبلف 80 مليون دولار، وكما هو ملاحظ كان هذا أقوى تحرك لعملة رئيسية منذ أن تم بدء تعويم العملة في 1971.

الجدير بالذكر أن الانحراف المعياري لتحركت اليورو فرنك بلغ 44 (مفهمة قياس مدى تقلب الأسواق) في الوقت الذي كان فيه أنظمة إدارة المخاطرة تبلغ من 3 إلى 6، وأدت هذه الحركة إلى خسارة العملاء كافة أموالهم بل وإنها أدت إلى وجود أرصدة سلبية جعلت شركة FXCM تتحمل 225 مليون دولار ونعتقد أن أنظمة الشركة عملت بشكل صحيح خلال هذا الحدث.

وأن التحذير لنظامنا الذي لا يعمل بغرفة مقاصة هو أن كل عميل يوازيه مزود سيولة فإنه عند دخول عميل صفقة على اليورو فرنك من خلال FXCM فإن صفقته تكون مطابقة بصفقة مزودي السيولة. وفي خلال هذه الحركة القوية، شهدت السيولة تقلبًا عنيفًا لتؤثر على أسعار التنفيذ مما أدى وجود أرصدة سلبية لبعض العملاء.

وفي الوقت الذي لم يستطيع العملاء تنفيذ نداء الهامش لدينا فإنه توجب علينا أيضًا تغطية نداء الهامش للبنوك الخاصة بنا. وحينما يحقق العميل ربحًا فإن FXCM تعطي له هذا الربح، إلا أنه في حالة تكبد العميل خسائر في صفقة فإنه يتوجب على الشركة سداد الخسائر لمزود السيولة.

تراجع راس مال الشكرة بشكل قوي ولهذا لجأت الشركة إلى الحصول على قرض وقد أثبتت الشركة أنها لا تعمل من خلال غرفة مقاصة.

لماذا تعتقد أن العديد من المتداولين وضعوا صفقات على اليورو فرنك من خلال FXCM؟

لأننا شركة وساطة بدون غرفة مقاصة وننفذ جميع صفقات عملائنا مع مزودي السيولة وأرباحنا نجنيها من التداولات وليس من خسائر العملاء، وقد نشرنا دراسة منذ فترة تحت عنوان " صفات المتداولين الناجحين" والتي تضمنت الحديث عن متداولي FXCM لفترة طويلة وتصرفاتهم بشكل عام لمعرفة ما هو السلوك الهدام لتجنبه وما هو المفيد للعملاء.

ومن الواضح أن أن هناك بعض الشركات الأخرى تتكبد خسائر من أرباح العملاء ولهذا بدأت العديد من غرف المقاصة زيادة تكاليف فائدة التبييت بالإضافة إلى زيادة متطلبات الهامش من أجل التخلص من هذه الصفقات نظرًا لأنها لن تدر عليهم أرباحًا على عكس نظام شركتنا، الأمر الذي جعل الشركة عرضة للخسائر بشكل أكبر. 

ما الذي دفع FXCM إلى الجوء إلى قرض طارئ بمثل هذه الشروط؟

يتطلب منا أن نخطر جهاز التنظيم بأي حدث قد يعتبر حساس للعملاء نظرًا لكوننا شركة وساطة تنظيمية وحينما أخبرناهم بذلك فإنهم طلبوا من الشركة الكيانات الخاضعة للتنظيم لتكملة صافي رأس المال على وجه السرعة.

وقمنا بالنظر في الديون وبدائل التمويل لمحاولة تلبية الموعد النهائي للمنظم، وأنتهت في نهاية المطاف بصفقة لوكيديا والتي كانت الصفقة الوحيدة المطروحة على المدى القصير من قبل المنظمين وتم إبرام الاتفاق في هذا المكتب بين رئيس مجلس الإدارة ورئيس شركة لوكيديا.

ومما لا شك فيه أنه يصعب على أي شركة تعمل في قطاع تداول العملات أن تقوم بإمضاء شيك قيمته 300 مليون دولار ولكن كان هذا الخيار الوحيد، ولكنهم وثقوا بنا نظرًا لاستقرار أوضاع الشركة ولكن هذا هو هدف الجميع وأود أن أتوجه بالشكر لشركة لوكيديا، فقد اعطتنا الصفقة الفرصة للاستمرار في عملنا وإمهالنا الوقت لزيادة قيمة أسهمنا خلال الفترة المقبلة.

لقد قلت من قبل أنك تخطط سداد هذا القرض من خلال بيع الأصول غير الأساسية فما هي تلك الأصول وهل ستكون كافية؟

أعلنا الأسبوع الماضي بأن عمليات بيع الأصول غير الأساسية وأرباحنا المستمرة تجعل في مقدرتنا سداد التزاماتنا المالية على المدى القريب والبعيد مع الحفاظ على قوة فروعنا فمن المعروف أن جوهر FXCM، يعتمد على تداول العملات  والتي تمثل أغلب أرباح الشركة.

بالرغم من ذلك فقد قامت الشركة بإنفاق أكثر من 250 مليون دولار خلال الأعوام الماضية على توسيع نطاق أعمالنا غير الأساسية في محاولة منا تنويع دخل الشركة وفي الوقت الحالي نتطلع إلى بيع بعض من هذه الأصول غير الأساسية ولكننا لسنا في عجلة من أمرنا حتى نحصل على أعلى سعر لتلك الأصول، ونتوقع أن نقوم بسداد القرض في أقرب وقت.  

ماذا سوف يحدث عقب مرور 90 يومًا على اتفاقية شركة لوكيديا؟

تنص الاتفاقية على سداد 50 مليون دولار من قيمة القرض بالإضافة إلى 10 مليون دولار رسوم إضافية وفي حالة عدم قيامنا بسداد 60 مليون دولار فسوف نتحمل 30 مليون دولار إضافية عند سداد قيمة القرض كاملة في عام 2017 ولهذا يجب علينا سداد 60 مليون دولار في غضون 90 يون ونأمل في سداد أكثر من ذلك في واقع الأمر، ولكي نكون أكثر وضوحًا فإن الأمور المالية لا تجبرنا على فعل أي شيء خلال التسعون يومًا القادمة. 

هل تنوون بيع FXCM؟

لا أنوي بيع الشركة بالطبع وكما قلت سوف نقوم ببيع الأصول غير الأساسية ولهذا قمت بتطبيق خطة حقوق المساهمين لمنع استحواذهم على الشركة.   FXCMكانت مستقلة لمدة 15 عام وستظل مستقلة.  

هل أموال العملاء في آمان مع شركة FXCM؟

نعتقد أن أنظمة شركة FXCM قد عملت بشكل صحيح في أعقاب قرار البنك الوطني السويسري وأود أن أؤكد مرة أخرى، على أن الشركة لم تفلس بما في ذلك الامتثال لجميع متطلبات رأس المال التنظيمية في الولايات القضائية التي تعمل فيها، وقد دعمت الأموال التي تلقناها من شركة لوكيديا رأس مال الشركة بشكل كبير وأعطتنا الفرصة لتوسيع نشاطنا. بالإضافة إلى ذلك، فإن جميع أنظمتنا ما عاد في الولايات المتحدة توفر حسابات منفصلة لعملائنا ففي المملكة المتحدة توفر للعملاء 50 ألف استرليني وفي كندا تصل إلى 1 مليون دولار كندي.

كيف تصف علاقتك بمزودي السيولة عقب هذا الحدث؟

أغلب هذه العلاقات طويلة الأمد وقد تأثرت كافة الشركات بهذا الحدث وهم يتفهمون ما حدث، ولوحظ أن الجميع أوقف التداول على اليورو فرنك ولكن نصف مزودي السيولة استمروا بتوفير السيولة لكافة الأزواج الأخرى طوال الوقت، نصف مزودي السيولة أوقفوا الأسعار يوم الجمعة الموافق 16 يناير ولكن مظمهم قد عاد الآن ولكن هناك اثنان من مزودي السيولة لم يعودوا بعد ولكننا متفائلين حيال عودتهم مرة أخرى. لا يزال هناك وفرة من السيولة للمنصة حيث أن معظم البنوك ومزودي السيولة يعملون جنبًا إلى جنب مع فريق FXCM.

كيف ترى FXCMخلال ستة شهور من الآن؟

سوف نعمل على سداد القرض وتقليل قيمته لتعزيز نشاط أعمالنا ولا تزال FXCM لديها أفضل منصة تداول ولا نزال نقدم أفضل وأعدل تنفيذ بكل شفافية ولدينا مؤشرات تداول جديدة وتطبيقات ليست لدى أحد على الإطلاق، وقد نبدو مختلفين حاليًا بشكل طفيف ولكن لدينا الآن أشياء نعمل عليها من أجل العملاء ومن المقرر الانتهاء منها خلال ستة شهور.

هل انخفاض قيمة أسهم الشركة مؤشر على صحة أوضاع الشركة؟

صحيح أن قيمة أسهم الشركة قد انخفضت عقب قرار البنك الوطني السويسري يوم 15 يناير الماضي إلا أننا  لا نعتقد بأن انخفاض قيمتها دليل على صحة أوضاع الشركة. فإن سعر السهم لا يؤثر على عملنا اليومي.

نحن نعمل بشكل طبيعي عقب حصولنا على أموال من شركة لوكيديا، ولم نتدخل أو نعترض على تداولات عملائنا فكما أعلنا من قبل فإن حجم التداول اليومي عند أفضل مستوياته.

لماذا لم تتكبد غرف المقاصة مثل هذه الخسائر؟

لأن شركات الوساطة التي تعمل بغرف مقاصة ليس لديها صفقات معادلة. ففي حالة فتح العميل صفقة شراء فإن شركة الوساطة يكون لديها صفقة بيع في المقابل ولهذا فإنه عند تحقيق العميل أرباحًا فإن شركة الوساطة تخسر والعكس صحيح عند خسارة العميل فإن الشركة تجني أرباحًا.

ومما لا شك فيه فإن أغلب العملاء خسروا أموالهم يوم 15 يناير ولهذا استفادت تلك الشركات من هذه الخسائر حتى العملاء الذين كان لديهم أرصدة سلبية حيث أن تلك الشركات لا تتعامل مع مزودي سيولة ولذلك فإنهم غير مضطرين لسداد تلك الأموال، وسوف يتمتعون بأرباحهم وكأن تلك الأرصدة السلبية غير موجودة في الأصل.

ما هي تغييرات شركة FXCM فيما يتعلق بنظلم إدارة المخاطرة لديها؟

التغيير الأساسي سوف يكون إزالة العملات عالية المخاطرة من منصة التداول والتي هي عرضة للتلاعب من قبل الحكومات سواء كان حد أدنى أو أقصى أو ربط أو نطاق محدد، فبعد ما حدث لليورو فرنك فإن البيئة اصبحت عالية المخاطرة في حالة حدوث أمر مماثل خاصة في ضوء المخاطر الجيوسياسية في جنوب وشرق أوروبا.

قامت FXCM  بتغيير متطلبات الهامش للعملاء، هل هذه التغييرات مؤقتة أم دائمة؟

حينما تنظر إلى التغييرات التي تمت على متطلبات الهامش، يجب أن تنظر إليها من ناحية ثلاثة فئات:

  1. بعضًا من هذه التغييرات كانت مطلوبة من قبل المنظمين وكان يجب علينا الاستجابة لهذه الطلبات.
  2. حينما تنظر إلى عملات الأسواق الناشئة فإن البنوك ومزودي السيولة رفعوا متطلبات الهامش من أجل إزالة أي مخاطر محتملة ومنع حدوث فجوات سعرية كبيرة.
  3. قلت السيولة على الفرنك والكرونة الدنماركية نظرًا لمخاطرهم الكبيرة في الوقت الحالي.

قامت البنوك برفع الهامش أيضًا، وقد فقدت العديد من مثل هذه العملات الدعم والسيولة نظرًا لمخاطرهم الجيوسياسية، وفيما سبق اعتاد المستثمرين أن يثقوا في عملات الدول الغربية حتى وإن تم التلاعب بها بشكل طفيف على عكس عملات الدول الناشئة، لكن لم يعد الأمر كذلك الآن.

سويسرا هي دولة غربية واذا كان بامكانهم سحب الاشكالات فقد فعلوا ذلك مع عملتهم، فما يمنع الدول الغربية الأخرى بالقيام بنفس الشئ ؟ السوق سيكون متشككا جدا لأنهم سوف يواجهون الخسارة فحسب. المخاطرة عالية جدًا الآن. شهدت هذه الأزواج تقلبات ضعيفة جدًا مما جعلها الأقل ربحًا للعملاء.