الإجراءات التسهيلية للبنوك وتأثيرها على الاقتصاد العالمى

الإجراءات التسهيلية للبنوك وتأثيرها على الاقتصاد العالمى

قام بنك الصين الشعبى اليوم بخفض نسبة المخزون لدى البنوك بنسبة 0.5% كمحاولة لرفع السيولة بالأسواق ودعم الاقتصاد، هكذا يكون بنك الصين هو البنك رقم 16 الذى يتجه إلى تيسير السياسة النقدية هذا العام. يأتى هذا بعد يوم واحد فقط من خفض الاحتياطى الاسترالى لمعدلات الفائدة ضمن سلسلة خفض البنوك المركزية لمعدلات الفائدة فى الفترة الأخيرة. وقد يعتبر الكثيرون هذه الخطوة رد فعل مباشر من البنك حيال تراجع نمو الاقتصاد المحلى، خاصة بعدما أظهرت البيانات الأخيرة تراجع النشاط التصنيعى بالصين خلال شهر يناير.

فقد أدى التراجع المستمر فى معظم القطاعات منها الإسكان، مبيعات التجزئة ومؤخراً قطاع التصنيع إلى إثارة المخاوف حول فقدان الاقتصاد الصينى لقوته، ومن ثم فإن قرار خفض الاحتياطى لدى البنوك الصينية يعتبر خطوة إيجابية لتحفيز النمو الاقتصادى، على الرغم أن بعض التوقعات قد اتجهت إلى أن البنك سوف يقوم بخفض معدلات الفائدة فى ظل تزايد المخاوف بشأن الديون الصينية المتعثرة. هذا، وتعمل أسعار النفط المتراجعة بالإضافة إلى بطؤ النمو الاقتصادى على تراجع معدلات التضخم، وفى حال لم تشهد البيانات القادمة تحسناً فمن المتوقع أن يلجأ البنك إلى خفض معدلات الفائدة.

هذا، ويواجه مشتري النفط حالياً موقفاً حرجاً، حيث أظهرت البيانات ارتفاع مخزونات النفط الخام بالولايات المتحدة لتفوق التوقعات، مما يشير إلى وجود وفرة فى المعروض العالمى من النفط، وبالتالى فإن التعافى الذى شهدته أسعار النفط مؤخراً قد ينتهى قريباً جداً. 

لكن الوضع كان مختلفاً بالنسبة لمشترى الاسترلينى دولار، حيث سجلت البيانات البريطانية ارتفاعاً ملحوظاً خلال شهر يناير لأول مرة بعد 17 شهراً من تراجع البيانات الاقتصادية، مما يدل على تعافى الاقتصاد بالمملكة المتحدة خاصة فى ضوء تحسن قطاعى البناء والتصنيع. هذا، وتترقب الأسواق غداً نتيجة تصويت لجنة السياسة النقدية لبنك إنجلترا على معدلات الفائدة، ومن المتوقع أن يؤكد البنك على عدم رفع معدلات الفائدة على المدى القريب، بعدما تزايدت التوقعات فى الأونة الأخيرة حول إمكانية رفع البنك لمعدلات الفائدة فى وقت قريب.