نظرة تحليلية شاملة للنفط الخام، وتوقعات مستقبلية

نظرة تحليلية شاملة للنفط الخام، وتوقعات مستقبلية

بدأت أسعار النفط من جديد تظهر بعض الإيجابية في تداولاتها ارتفاعا من أدنى مستوياتها بعد الأزمة والتي وصلت حتى 43.55 دولارا للبرميل والتي تعتبر أدنى قيمة وصل إليها السعر منذ الأزمة العالمية منتصف عام 2009، وتوقعت مؤسسة نمورا أن انخفاض انتاج النفط الصخري الأمريكي لزيادة تكلفة انتاجه قد يخفض نسبة الإنتاج الأمريكية بحوالي 15 إلى 20% مما قد يسهم في الحد من تضخم المعروض العالمي الذي تزامن مع تراجع الطلب بشكل عام بسبب تباطؤ معدلات النمو في أكثر اقتصادات العالم.

وعلى الرغم من تفاؤل أغلب الأسواق العالمية بسبب عودة السعر إلى ما فوق مستوى 50 دولارا للبرميل إلا أن هذا التفاؤل من المتوقع ألا يستمر خاصة مع استمرار تعافي الدولار الأمريكي وبدء تزايد التوقعات برفع معدلات الفائدة خلال النصف الثاني من العام الحالي 2015، وهذا ما قد يشكل المزيد من الضغط السلبي على تحركات النفط.

من جانب الآخر توقع صندوق النقد الدولي أن عام 2015 سيشهد مزيدا من تباطؤ معدلات النمو الاقتصادي العالمية على الرغم من مساعي  البنوك المركزية لدعم اقتصاداتها؛ مما قد يتسبب ايضا في زيادة وتيرة انخفاض الطلب العالمي على النفط الخام.

فنيا، فإن السعر وصل صعودا إلى مستويات 53.58 و 54.02 والتي تمثل مقاومة قوية حالية لحركة السعر مبنية على دعم قديم عند قاع ديسمبر 2014 ومن المتوقع أنه شكل حاجزا قويا أمام حركة السعر دفعت به للارتداد هبوطا حتى مستويات التداول الحالية بالقرب من 51.42، ومن المرجح أن يشكل الحاجز النفسي 50 دولار للبرميل بوابة العبور لمزيد من الهبوط مستقبلا، ما لم يحافظ السعر على تداولاته أعلاه.