محافظ الاحتياطي النيوزيلندي: الإبقاء على معدلات الفائدة هو الخيار الأكثر صواباً

محافظ الاحتياطي النيوزيلندي: الإبقاء على معدلات الفائدة هو الخيار الأكثر صواباً

لم يتبع البنك الاحتياطى النيوزيلندى نهج البنوك المركزية الأخرى فى خفض معدلات الفائدة لمواجهة تراجع أسعار النفط وخطر الانكماش، بل قرر الاحتياطى النيوزيلندى الإبقاء على معدلات الفائدة دون تغيير لفترة من الوقت عند 3.5% وفقاً لما صرحه "جرامير ويلر" محافظ البنك الاحتياطى النيوزيلندى اليوم الأربعاء، بالنظر إلى قوة معدل نمو الاقتصاد المحلي وتراجع معدلات التضخم، "فى الوقت الحالى هناك العديد من الأسباب الهامة لرؤية ان الإبقاء على معدلات الفائدة مستقرة هو الخيار الأكثر صواباً"

كما تعهد الاحتياطى النيوزيلندى الإبقاء على معدلات الفائدة فى مواجهة سياسة التيسير النقدى التى اتبعتها كلا من استراليا، كندا وسنغافورة على مدار الأسبوعيين الماضيين، وإعلان البنك المركزى الأوروبى برنامج تيسير نقدى أكبر من المتوقع فى ظل مواجهة خطر الانكماش العالمى وانهيار أسعار النفط وتباطؤ معدلات النمو.

وفقاً لويلر "نحتاج إلى تراجع كبير فى توقعات معدلات التضخم حتى نقوم بخفض معدلات الفائدة، كما يعتبر قرار خفض معدلات الفائدة مناسباً فى حالة وجود قدرة كافية لإستيعاب الطلب الإضافى أو فى حالة تدهور الطلب المحلى وتراجع مستوى الأسعار المحلية نتيجة لانتشار الجفاف أو تدهور الظروف الإقتصادية"، مشيراً بأن قرار خفض أو رفع معدلات الفائدة يعتمد على البيانات ولكن وضع احتمالا كبيراً لخفض معدلات الفائدة، عقب تخلى الاحتياطى النيوزلندى عن تطبيق سياسة التشديد النقدى وإتخاذ موقفاً محايداً فى ظل انخفاض معدلات الفائدة.

هذا وقد أكد "ويلر" على مخاطر تراجع الأسعار، مضيفاً بأن تراجع أسعار النفط سيؤدى إلى مزيد من الضغوط على معدلات التضخم المحلى، مما قد يؤدى إلى تراجعه ما بين المستوى المستهدف من الاحتياطى النيوزيلندى 1%-3% هذا العام، قبل ان يتعافى تدريجياً ليصل إلى 2%.

لكن على عكس الدول الأخرى، بما فى ذلك استراليا التى خفضت معدلات الفائدة يوم الثلاثاء بهدف تعزيز نمو الاقتصاد، تشهد نيوزيلندا ارتفاع معدلات النمو المحلى وفقاً لأحدث بيانات سوق العمل مما يدعم موقف البنك فى الإبقاء على سياسته لفترة من الوقت، "قبل إتخاذ أى قرار برفع معدلات الفائدة، فإننا بحاجة إلى التأكد من بداية الاستفادة الكاملة من القدرات وضغوط سوق العمل، بالإضافة إلى ارتفاع كبير فى معدلات التضخم" وفقاً لما صرحه ويلر.

هذا وقد توقع المحللون بنسبة 26% خفض الاحتياطى النيوزيلندى لمعدلات الفائدة فى شهر مارس القادم، كما يتوقع وصول معدلات نمو الاقتصاد النيوزيلندى بنسبة 3% سنوياً، نتيجة لزيادة نشاط البناء وارتفاع دخل الأسر، وعلى الرغم من ذلك، يواجه الاقتصاد انخفاض حاد فى أسعار منتجات الألبان، وخطر الجفاف وارتفاع سعر الصرف مما قد يؤدى إلى يؤثر بالسلب على معدلات النمو.