التقرير الأسبوعي: الذهب يختتم يوليو بأفضل أداء له منذ 2016

التقرير الأسبوعي: الذهب يختتم يوليو بأفضل أداء له منذ 2016
التقرير الأسبوعي

يغادرنا شهر يوليو مع نهاية تداولات جلسة اليوم تاركاً الذهب عند أعلى مستوياته منذ سبتمبر 2011، محققاً مكاسب شهرية هى الأولى من نوعها في أكثر من 4 أعوام متتالية. وفي الساعة 3:40 مساءً بتوقيت جرينتش؛ ارتفعت أسعار الذهب بحوالي 10.50% مسجلة أفضل أداء شهري منذ فبراير 2016.

وعلى مدار الأسابيع الأخيرة قام المعدن النفيس بتحطيم أرقام قياسية وصولاً إلى أعلى مستوياته على الإطلاق عند 1981 دولار للأوقية وسط عدد من العوامل التي ساهمت في دعم الطلب على الملاذ الأمن.

كان العامل الرئيسي  بينهم هو التراجع الحاد الذي شهده الدولار الأمريكي على مدار الشهر وبخاصة في نهاية الأسبوع الحالي بسبب البيانات السلبية التي صدرت في الولايات المتحدة وأثقلت على الدولار لتدفع به للانخفاض بنحو 4.4% على أساس شهري وبحوالي 1.35% على أساس أسبوعي تجاه 92.55 نقطة التي تمثل أدنى مستوياته منذ أبريل 2018.

ولم يكن تراجع الدولار الأمريكي هو العامل الوحيد، حيث كانت التوترات التجارية والمخاوف وحالة عدم اليقين تجوب الأسواق وتسيطر على قرارات المستثمرين، مما حثهم على تفضيل الذهب وتعزيز الطلب عليه باعتباره سلعة ملاذ أمن.

تراجع الدولار الأمريكي

لقى الدولار الأمريكي ضغط مستمر من قبل المخاوف المتعلقة بانتشار فيروس كورونا التي دفعت الكونجرس الأمريكي لمناقشة جولة جديدة من التحفيز المالي، هذا الأمر ضغط على العملة في ظل البيانات السلبية مع استمرار أعداد إعانات البطالة في الارتفاع وتراجع ثقة المستهلك في الأسواق الأمريكية.

وتزداد الضغوط على الدولار الأمريكي مع تصريحات الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب التي تضمنت أن الإدارة الأمريكية لا تزال بعيدة في التوصل إلى اتفاق مع الحزب الديمقراطي حول حزمة التعافي الجديدة للتغلب على تداعيات تفشي فيروس كورونا المستجد وبخاصة مع استمرار تفشي الفيروس داخل البلاد.

يذكر أن حزمة التحفيز المقترحة من قبل الحزب الجمهوري تقدر بنحو تريليون دولار  وهى مخصصة تحديداً للتصدي لتداعيات فيروس كورونا.

التوترات العالمية وفيروس كورونا

تستمر التوترات بين المملكة المتحدة والصين، حيث انتقدت الخارجية الصينية من جديد قرار المملكة المتحدة بتعليق معاهدة تسليم المجرمين في هونج كونج، في أحدث تصعيد للتوترات بين الصين وبريطانيا. وقالت الخارجية الصينية إن تحركات بريطانيا تنتهك القانون الدولي والمعايير الدولية.

ومن ناحية أخرى انتشرت أنباء سلبية تضمنت احتمالات تأجيل بريطانيا للاتفاق التجاري الأمريكي لما بعد الانتخابات الرئاسية.. وعدم التوصل لاتفاق تجاري مع الاتحاد الأوروبي قبل انتهاء شهر يوليو. هذا الأمر يضعف شهية المخاطرة لدى المستثمرين، ويزيد من خيبة الأمل في ظل العديد من التوترات التي تجوب الأسواق وتساهم في نشر حالة عدم يقين.

بالإضافة إلى استمرار أعداد مصابي فيروس كورونا في الارتفاع وعدم وجود مستجدات حول اللقاح المنتظر، وخلال الصباح تجاوز أعداد المصابين بفيروس كورونا في مختلف دول العالم 17 ونصف مليون مصاب. وتتصاعد التوترات الولايات المتحدة والصين بعد قرار إغلاق القنصلية الصينية في هيوستن، وتهديد الصين بالرد على هذا القرار.

فيما ننتظر مستجدات التوترات الداخلية في الولايات المتحدة، حيث وجه الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، تهديدات جديدة من خلال اتخاذ إجراء تنفيذي ضد الشركات التكنولوجية بسبب فرض رقابة على ما ينشره الساسة المحافظون، وذلك قبيل جلسة استماع في الكونجرس مع رؤساء أربع من أكبر شركات التكنولوجيا في العالم. مما قد يساهم في دعم جديد للذهب خلال الأسبوع المقبل.

الجدير بالذكر أن أعلى مستويات الذهب خلال الشهر كانت قرابة 1981 دولار للأوقية، فيما كانت أدنى مستوياته قرب 1770 دولار. وفي وقت كتابة التقرير يتداول على صعود يومي بنسبة 0.55% عند 1967 دولار للأوقية.


الندوات و الدورات القادمة