انخفاض أسعار "الذهب"، فهل ما زال الأمل بالارتداد قائم؟

انخفاض أسعار "الذهب"، فهل ما زال الأمل بالارتداد قائم؟

كتب جيفري سميث

Investing.com -- اتجهت أسعار الذهب هبوطًا ليوم الثلاثاء مع انتعاش أصول المخاطرة رغم الأنباء السلبية من الاقتصادين الصيني والأمريكي.

تراجعت العقود الآجلة لمعدن الذهب الثمين بنسبة 1.03% لسعر 1,732 دولار للأوقية، بينما تراجع الذهب بالمعاملات الفورية نحو 1,725 دولار للأوقية.

وفقدت الفضة ما نسبته 3.61% لسعر 18.152 دولار للأوقية، ويأتي هذا التراجع رغم استمرار التفاؤل بعودة الطلب الصناعي في وجه تفشي أعمال العنف في الولايات المتحدة، وأنباء ضغط الصين على مشتريي المنتجات الزراعية الأمريكية لوقف تلك المشتريات.

يتراجع الذهب مع آمال عودة النشاط الاقتصادي الأمريكي لمستويات ما قبل الأزمة، بينما تتراجع الفضة خشية ما يحيط بهذه العودة من مخاطر جراء التوترات بين الصين وأمريكا.

يقول بول دونوفان، رئيس الاقتصاديين في يو بي إس جلوبال كابيتال: "تعافي الاقتصادي في الولايات المتحدة يعتمد على غياب عنصر الخوف، كما حال التعافي في أي اقتصاد." ويستطرد: "مخاوف البطالة، والفيروس، وأي نوع من المخاوف يؤثر على المستهلك مانعًا إياه من الإنفاق أو مانعًا الأعمال من أداء نشاطها المعتاد، سيتسبب في تباطؤ عودة الاقتصاد."

وأضاف: "الوضع الحالي يزيد المخاوف في المجال السياسي مع استمرار حالة الاضطراب."

وفي ضوء البيانات الاقتصادية، وأنباء البنوك المركزية لا نرى أي شيء سوى الإسراع نحو سياسات التحفيز النقدي، ويجب التنبه على أن سياسة التيسير كانت العامل الأساسي وراء تجميع الذهب الصاعد هذا العام.

أبقى بنك الاحتياطي الاسترالي على معدل فائدته الأساسي مستقرًا، ولم يظهر عظيم الحماس إزاء الاستمرار في تخفيضه، بينما البنك المركزي الأوروبي نشر أول وثائق تفصيلية حول برامج شراء السندات، بموجب برنامج المشتريات الطارئة، شدد فيه على أن الضغط الكائن على كاهل السندات السيادية الأوروبية -خاصة الإيطالية منها- لم يكن بالسوء المتوقع.

وجاءت المزيد من البيانات الإيجابية من منطقة اليورو، مع مناقشة الحكومة الفيدرالية الألمانية خطة تحفيز بقيمة 100 مليار يورو (111 مليار دولار). وارتفعت عوائد السندات الألمانية لأعلى المستويات في شهرين.


الندوات و الدورات القادمة