أسعار الذهب تحاول التعافي من خسائرها القوية، فما السبب؟

أسعار الذهب تحاول التعافي من خسائرها القوية، فما السبب؟
ذهب

ارتفعت أسعار الذهب ونجحت في التعافي بشكل طفيف خلال تعاملات اليوم الإثنين وتستقر أعلى مستويات 1780 دولار للأوقية مستفيدة من ضعف الدولار الأمريكي والذي يتضرر جراء المخاوف حيال ارتفاع التضخم الأمريكي بقوة، بالإضافة إلى ضعف العائد على السندات الأمريكية.

وخلال تداول اليوم الإثنين ، سجلت العقود الفورية لمعدن الذهب نحو 1783 دولار للأوقية. كما استقرت العقود الاَجلة لمعدن الذهب وسجلت مستويات 1784 دولار للأوقية.

ولقد استقر مؤشر الدولار الأمريكي الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام نحو 6 عملات خلال تعاملات اليوم دون مستويات 92.00 نقطة، وسجل حوالي 91.85 نقطة بالتزامن مع استقرار العائد على السندات الأمريكية، فارتفاع الدولار يدفع أسعار الذهب للانخفاض، والعكس صحيح، ولكن هذه العلاقة تتأثر حاليا بتطورات فيروس كورونا وشهية المخاطرة في الأسواق.

وارتفعت أسعار الذهب بشكل ملحوظ خلال تعاملات اليوم الإثنين أعلى مستويات 1780 دولار للأوقية، مستفيدة من ضعف الدولار الأمريكي وبخاصة مع ضعف عائد السندات الأمريكية، حيث استقرت عوائد سندات الخزانة الأمريكية بمختلف الاَجال، ولقد استقر العائد على سندات الخزانة القياسية لأجل 10 سنوات إلى 1.482%، واستقر العائد على سندات الخزانة لأجل 20 عاما عند 2.036%، وفي الوقت ذاته، استقر عائد السندات الحكومية الأمريكية لأجل 30 عام إلى مستويات 2.096%، وهو ما عزز ضعف الدولار وأدى إلى هبوطه بشكل ملحوظ أمام العملات الأخرى، وعزز قوة أسعار الذهب.

وفي الوقت ذاته، ارتفعت أسعار الذهب عالميا بدعم من ارتفاع التضخم الأمريكي بشكل ملحوظ والتصريحات المتفاوتة من قبل صانعي القرار داخل الفيدرالي الأمريكي حول ارتفاع التضخم وانتظار دلائل حول استمرار ارتفاعه وأن ارتفاع التضخم سيكون مؤقتا أو دائما، وهو ما يضعف جاذبية حيازة الدولار الأمريكي وبخاصة في ظل ضعف الفائدة على العملة الأمريكية، وبالتالي يدعم ذلك الإقبال على الملاذات الاَمنة وبخاصة الذهب، حيث صرح عضو الفيدرالي الأمريكي بولارد اليوم الإثنين بأن التضخم قد يسجل 2.5% بنهاية العام المقبل وأنه يجب علينا الاستعداد لارتفاع التضخم، ويجب الاستعداد لكل الاحتمالات، بالإضافة إلى أن هناك مناقشات حيال مدى استمرار ارتفاع التضخم أعلى 2%، وأن عصر الفائدة والتضخم المنخفض قد لا ينتهي تقريبا بما أثر سلبيا على تحركات الدولار.

كما أن أسواق العملات تترقب شهادة محافظ الفيدرالي الأمريكي جيروم باول غدا الثلاثاء أمام الكونجرس الأمريكي للتعليق على الأوضاع الاقتصادية الأمريكية والتي ستعطي دلالة واضحة حول مدى تحسن الأوضاع الاقتصادية داخل الولايات المتحدة وتعافي الاقتصاد من تداعيات تفشي فيروس كورونا المستجد، بما قد يؤثر على تحركات الدولار وأسعار الذهب غدا.

ومنذ بداية العام تقريبا، كان الطلب على الذهب باعتباره ملاذ اَمن قد انخفض مع هدوء وتيرة تفشي فيروس كورونا داخل الولايات المتحدة الأمريكية، بالإضافة إلى تلاشي المخاوف بشكل كبير حيال التعافي الاقتصادي العالمي بما أدى إلى انخفاض أسعار الذهب دون مستويات 1750 دولار للأوقية في ظل ارتفاع الدولار الأمريكي مع صعود العائد على السندات الأمريكية، والتفاؤل حيال تعافي الاقتصاد الأمريكي سريعا من تداعيات فيروس كورونا.

ومن بين أسعار المعادن الأخرى، ارتفعت عقود معدن الفضة بنسبة 0.18% وسجلت حوالي 26.043 دولار للأوقية، بينما ارتفعت عقود معدن البلاديوم بنسبة 3.93% وسجلت حوالي 2567.00 دولار للأوقية.


large image
الندوات و الدورات القادمة
large image