هل الفائدة السلبية خيار أخير أمام بنك إنجلترا؟

هل الفائدة السلبية خيار أخير أمام بنك إنجلترا؟
أندرو بايلي

صوت صانعو السياسة النقدية التسعة في بنك إنجلترا بالإجماع على إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير وعدم إجراء أي تغيير على برنامج شراء السندات الجاري. لذا أبقى بنك إنجلترا سعر الفائدة الرئيسي عند 0.1% وترك حجم برنامج شراء السندات دون تغيير عند 745 مليار جنيه إسترليني (966 مليار دولار). وتوقع الاقتصاديون أن تظل سياسات بنك إنجلترا ثابتة خلال اجتماعه المقبل في سبتمبر، ولكن تم التوقع بأن يقوم البنك بزيادة حجم برنامج شراء السندات في اجتماع نوفمبر.

وهذا وقد صرح بنك إنجلترا بأن أداء الاقتصاد البريطاني كان أفضل مما كان متوقعا في الشهر الماضي، لكن أشار المسؤولون أن بنك إنجلترا قد يلجأ إلى خفض أسعار الفائدة إلى ما دون الصفر إذا لزم الأمر.  لذا، ستواصل لجنة السياسة النقدية مراقبة الوضع عن كثب وستكون على استعداد للتعديل من سياساتها للإقدام على الإجراءات التي يمكن اتخاذها لتحقيق استقرار الاقتصاد البريطاني.

وفي ضوء ذلك، قد قال أندرو بايلي محافظ بنك إنجلترا سابقا، بأن بنك إنجلترا ما زال يعمل على تحديد إيجابيات وسلبيات اتباع نهج البنوك المركزية الأخرى، بما في ذلك البنوك في منطقة اليورو واليابان، في تطبيق أسعار الفائدة السلبية.

ومع إبقاء السياسات دون تغيير في الوقت الحالي، يبدو أن بريطانيا في مواجهة تحديات عدة منها:

ارتفاع حالات الإصابة بالفيروس التاجي

  • حيث سجلت المملكة المتحدة يوم الأربعا قرابة 4,000 حالة إصابة يومية جديدة بفيروس كوفيد 19، مما يمثل أعلى مستوى من حالات الإصابة اليومية الجديدة منذ 8 مايو الماضي، حين تم الإبلاغ عن 4,649 حالة إصابة جديدة.

الارتفاع المستمر في معدلات البطالة

  • قد أظهرت البيانات الرسمية اليوم الثلاثاء الماضي، أن معدل البطالة في بريطانيا ارتفع للمرة الأولى منذ بدء فرض قيود الإغلاق لمكافحة فيروس كورونا في مارس الماضي. حيث ارتفع معدل البطالة إلى 4.1% في الأشهر الثلاثة المنتهية في يوليو من 3.9% في الفترة بين أبريل ويونيو.

محادثات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي

  • يبدو أن الثقة بين دول الاتحاد الأوروبي وبريطانيا قد تضررت بقوة في ظل سعي الحكومة البريطانية إلى تمرير مشروع قانون من شأنه أن يقلص تعهداتها باتفاق البريكست المتفق عليه بين الجانبين في وقت سابق.
  • ويذكر بأنه وفقا لأخر التقارير الصحفية، قد صرح أحد المسؤولين داخل المفوضية الأوروبية بأن أعضاء الاتحاد الأوروبي سوف يرفضون إجراء أي اتفاق تجاري مع المملكة المتحدة حتى تمتثل الحكومة البريطانية بقيادة رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، إلى صفقة البريكست، واتفاق الخروج الذي تم توقيعه سابقا بين كل من المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي.

large image
الندوات و الدورات القادمة
large image