الأسهم تعيش حالة من الاستقرار.. وقطاع الاتصالات أبرز الداعمين

عبدالله الجبلي

منذ أكثر من شهر والمؤشر العام لم يلامس مستوى 8.000 نقطة، وهذا يدل على بداية التحرر من ضغط أخبار اكتتاب أرامكو، الذي كان مؤثرًا سلبيًا على السوق طوال الأشهر القليلة الماضية، وهو أن العديد من المستثمرين يتريثون في قراراتهم الاستثمارية، وهذا كان واضحًا من خلال ضعف السيولة اللافت.

ومع إغلاق جلسة الخميس الماضية، أضاف المؤشر العام مكاسب أسبوعية بلغت حوالي 126 نقطة، أي بنسبة 1.61%، وذلك بعد تحسّن أداء الكثير من الشركات القيادية، التي بدت عليها مؤشرات فنية إيجابية وما زالت حتى الآن؛ مما يوحي بأن السوق لديها فرصة كبيرة في اختراق مقاومة 8.000 نقطة، لكن لابد من حالة الاستقرار السياسي والاقتصادي الدولي حتى لا تكون هناك أخبار مؤثرة تجعل السوق تفقد مكاسبها الأخيرة.

أما من حيث السيولة المتداولة للأسبوع المنصرم فقد بلغت حوالي 15.5 مليار ريال، مقارنة بنحو 11.9 مليار ريال للأسبوع الذي قبله، وهذه القراءة في السيولة مطابقة لما ذكرته آنفًا من حيث إن الأمور الفنية تميل للإيجابية، وأنها لا تحتاج إلا إلى نوع من الاستقرار حتى يأخذ المسار الفني حقه من الارتفاع، وأتوقع أن استمرار تصاعد حركة السيولة مع الحركة الفنية المرتقبة أمر يبعث على الاطمئنان.

لا شك في أن ملامسة مستوى 8.000 نقطة أمر مهم من الناحية النفسية، وتعيد الثقة للمتداولين بشكل تدريجي، لكن الأهم بالنسبة لي هو اختراق مقاومة 8.150 نقطة، حيث إن الاستقرار فوق هذا الأخير يعني استمرار الصعود حتى مناطق 8.500 نقطة، لكن لا أتوقع أن يحدث ذلك بسهولة لقوة المقاومة المذكورة، وأعتقد أن أقرب سيناريو للحدوث هو تجاوز المؤشر العام لمستوى 8.000 نقطة، وصولًا إلى المقاومة الأصعب عند 8.150 نقطة، وربما يبقى بين هاتين المنطقتين برهة من الزمن، وذلك لبناء قواعد سعرية تمكّنه من الاستمرار في الصعود مستقبلًا.

أما من حيث القطاعات فأجد أن قطاع البنوك تمكّن من تحقيق أعلى قمة في شهرين، لكن ما زال يواجه بعض الصعوبات عند مقاومة 7.600 نقطة؛ لذا ربما يكون هناك بعض التصحيح حتى دعم 7.500 نقطة؛ ليتمكّن من أخذ زخم شرائي أقوى يجعله يواصل الصعود مجددًا.

من جهة أخرى، أجد أن قطاع المواد الأساسية ما زال يراوح مكانه بين مستويَي 4.800 نقطة و5.000 نقطة، ولا أرى إيجابية واضحة المعالم إلا بتجاوز هذا الأخير، لكن القطاع يعيش حالة من الاستقرار بعد النتائج غير المرضية على معظم شركات البتروكيماويات.

أما قطاع الاتصالات فأجد أنه من أفضل القطاعات حاليًا، وأتوقع أن يدعم المؤشر العام بشكل واضح خاصةً بعد الاحترام الأخير للدعوم على شركتَي الاتصالات السعودية واتحاد اتصالات.

نقلا عن جريدة اليوم