السوق يسجل أدنى قاع في أكتوبر منذ عام.. وتأثير أرامكو لن يكون كبيرا

عبدالله الجبلي

بنهاية جلسة الخميس الماضي تكون سوق الأسهم السعودية، أنهت تداولات شهر أكتوبر فاقدة حوالي 347 نقطة أي ما نسبته 4.30%، مسجلة أدنى قاع خلال عام كامل عند مشارف 7.400 نقطة، ولا شك أن الضبابية حول موعد اكتتاب أرامكو والقيمة الكاملة للشركة وسعر الاكتتاب كانت عوامل مهمة في هذه التراجعات خلال الشهر الماضي بالإضافة إلى النتائج المتراجعة للعديد من الشركات القيادية.

وأعتقد أن تحديد المعلومات الآنفة الذكر سيساعد السوق على الاستقرار لأني لا أظن أن هناك كمية أموال جديدة ستخرج من السوق لأن أحجام السيولة الخارجة من شهر مايو حينما لامس المؤشر العام قمة 9.400 نقطة وحتى تحقيق قاع الشهر الماضي ستكون كافية في رأيي للاكتتاب إذا ما أخذنا في الاعتبار مشاركة المقرضين في هذا الاكتتاب الضخم لكن هذه الفرضية تحتاج إلى تأكيد وأفضل تأكيد هو عودة السوق فوق مستوى 8.100 نقطة والاستقرار فوقه.

أما من حيث السيولة المتداولة لشهر أكتوبر فقد بلغت نحو 61.6 مليار ريال مقارنةً بسيولة شهر سبتمبر والبالغة حوالي 64.7 مليار ريال، ورغم ضعف هذه القيَم الشهرية إلا أنها تشير إلى نوع من الاستقرار في حركة السيولة وهذا يشير إلى أن الحركة الهابطة السابقة ستدخل حالة من الهدوء وعادةً يأتي ذلك قبل تغيير المسار نحو الصعود.

التحليل الفني

صحيح أن المؤشر العام احترم دعما مهما عند 7.400 نقطة لثلاثة أسابيع متوالية لكن هذا الأمر غير كافٍ، فلا بد له من اختراق مستوى 8.100 نقطة والاستقرار أعلى منها حتى يعطي تأكيدا على أن المسار الارتدادي الحالي مازال قائماً، وأعتقد أن انتهاء إعلانات معظم الشركات القيادية والتحسن المتوقع لأسعار النفط سيكون له دور محوري في رفع السوق خلال الأيام القليلة القادمة.

أما من حيث القطاعات، فأجد أن قطاع المواد الأساسية مازال في منطقة ضبابية منتظراً اختراق مستوى 4.900 نقطة ليؤكد الارتداد أنه سيتراجع حتى دعم 4.600 نقطة.

أيضاً أجد أن قطاع البنوك أمامه اختبار صعب على مشارف 7.500 نقطة وهي المنطقة، التي ستؤكد مساره الصاعد الحالي وأتوقع أن النتائج الأخيرة أعطت انطباعاً بأن نتائج البنوك نهاية العام ستكون ممتازة لكن يبقى البعض متخوفاً من استمرار تخفيض الفائدة على أرباح القروض.

في المقابل أجد أن الضغط الكبير من سهم الاتصالات السعودية قد دفع قطاع الاتصالات بقوة نحو الانخفاض مؤخراً وبهذا يكون قد اقترب كثيراً من دعم 5.900 نقطة، التي تُعتبر أحد أهم الدعوم هذا العام، لذلك فاحترامها يعني أن القطاع بصدد الدخول في مسار ارتدادي صاعد.

نقلا عن جريدة اليوم