ارتداد السوق وتأجيل أرامكو يثيران ريبة المتداولين

عبدالله الجبلي

ما زال سوق الأسهم السعودي يرزح تحت وطأة أخبار اكتتاب أرامكو، والتي أثرت فيه بشكل مباشر ولافت، حيث أنهى السوق تداولات الأسبوع المنصرم على انخفاض بلغ 59 نقطة أي بنسبة 0.78%، وذلك بعد أن كانت التراجعات تجاوزت 300 نقطة لكن ما حصل أن السوق ارتد من دعم 7.400 نقطة ليغلق باللون الأخضر خلال جلستي الأربعاء والخميس الماضيين ليقلص الخسائر الأسبوعية بشكل كبير.

والأغرب من ذلك أنه بعد الإغلاق الأسبوعي ظهرت أخبار في صحف عالمية تؤكد من «مصادر مطلعة» أن اكتتاب أرامكو سيتم تأجيله، وصحيح أن هذا التأجيل سيدفع سوق الأسهم للصعود خلال هذا الأسبوع كما أتوقع إلا أن حركة آخر يومين وظهور الخبر بعد ذلك أثار الريبة لدى العديد من المتداولين بأن شفافية السوق محل شك رغم أن ارتداد السوق من الناحية الفنية بالنسبة لي كان مثالا للغاية.

أما من حيث السيولة المتداولة للأسبوع الماضي فقد بلغت حوالي 13.1 مليار ريال مقارنة بنحو 12.9 مليار ريال للأسبوع الذي قبله، وهذا التحسن الطفيف في السيولة أمر جيد لكنه غير كاف على الإطلاق إذا ما كانت هناك نية للسوق للارتداد لذلك من المهم استمرار تحسن السيولة خلال هذا الأسبوع أيضا حتى ترتفع احتمالية ارتداد السوق بشكل أقوى.

الأمر الهام والمفصلي الذي حدث الأسبوع الماضي هو أن السوق أعطى إشارة واضحة على أنه احترم دعم 7.400 نقطة ويبقى أمامه تجاوز مقاومة 7.800 نقطة والاستقرار أعلى منها حتى يعود لما فوق مستوى 8.000 نقطة، وأعتقد أن قطاعات المواد الأساسية والبنوك والاتصالات جاهزة لدعم المؤشر العام في مساره الصاعد المرتقب.

» أسواق السلع العالمية

يبدو أن أسعار النفط ما زالت تحافظ على دعومها وهذا بفضل الإعلان السعودي الروسي المشترك الأسبوع الماضي بأن هناك احتمالية كبرى بتمديد اتفاق خفض الإنتاج لعام آخر مما يجعل المخزونات التجارية الأمريكية تتعرض لاستمرار تراجعاتها وهذا يعطي مساحة من الحرية للأسعار للتحرك للأعلى، المهم حاليا تجاوز خام برنت لمقاومة 62 دولارا وخام نايمكس لمقاومة 55 دولارا حتى تتأكد المسارات الصاعدة الحالية.

نقلا عن جريدة اليوم