توقعات أسعار الذهب من حيث السيولة العالمية والنسب

عاصم منصور

تشكل استثمارات صناديق المؤشرات في الذهب حصة كبيرة من السوق العالمي للذهب، وتعد مؤشر رائد لقياس ثقة السوق في الاستثمار في الذهب على المدى الطويل والقصير.

في سبتمبر الماضي ارتفعت حيازة الصناديق من الذهب بمقدار 75.2 طن لتصل إلى 2,808 طن وهو أعلى مستوى على الإطلاق، وتخطت أعلى مستويات بلغتها في 2012 حينما كان سعر أوقية الذهب 1,700 دولار للأونصة.

وعلى منصة COMEX أظهرت البيانات الصادرة عن هيئة تداول العقود الآجلة للسلع استمرار ارتفاع التمركزات الشرائية على الذهب وارتفاع ثقة المضاربين إلى أعلى مستوى على الإطلاق.

على صعيد أحجام التداول، بلغ حجم التداول خلال الشهر الماضي 183 مليار دولار يوميًا، بتراجع طفيف بنحو 10% مقارنة بشهر أغسطس.

من ناحية أخرى، استفاد الذهب بشكل كبير مع اتخاذ البنوك المركزية حول العالم نهج تسهيلي من خلال خفض الفائدة أو ضخ المزيد من الأموال في الدورة الاقتصادية لإنعاش الاقتصاد، ولا تزال حالة عدم اليقين حول قدرة القرارات التسهيلية في تحفيز النمو الاقتصادي داعم قوي لحفاظ الذهب على مكاسبه في الوقت الحالي.

أبرز العوامل التي ستؤثر على الذهب خلال الشهر الجاري

بدأ مجلس النواب الأمريكي تحقيقًا أوليًا بشأن ما إذا كان يجب الاستمرار في تحقيق رسمي في محاكمة الرئيس ترامب، وهي خطوة قد تؤثر سلبًا على الأصول ذات المخاطرة كالأسهم، وتدفع الصين إلى تأجيل إبرام اتفاق تجاري كامل ورسمي حتى الانتخابات الرئاسية الأمريكية في 2020.

تطورات البريكست واقتراب نهاية المهلة المحددة لمفاوضات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في 31 أكتوبر.

معدلات الفائدة المنخفضة حول العالم جعلت حوالي 80% من السندات السيادية تتداول بعائد سلبي وهو ما يقلل من كلفة فرص الاستثمار في الذهب

تاريخيًا، عادة ما تشهد أسواق الأسهم الأمريكية تراجعات حادة خلال هذا الشهر، فعلى سبيل المثال هبط مؤشر اس اند بي 500 بنسبة 7% خلال أكتوبر 2018، وتراجع أسواق الأسهم يدعم ارتفاع الذهب.

احتمالات تعافي الدولار الأمريكي وتراجع معدل الطلب من قبل الهند والصين عوامل قد تمثل ضغوط على الذهب على المدى القصير.

 

يوضح الرسم البياني النسبة بين حيازة الفيدرالي من الأصول وأسعار الذهب، وفي ديسمبر 2015 وهو أول قرار للفيدرالي الأمريكي برفع الفائدة بعد الأزمة المالية العالمية كانت النسبة 0.28 وبدأت تلك النسبة في التزايد حتى 0.46 في الوقت الحالي لماذا تم توضيح تلك النقطة، لأنه بالنظر تاريخيًا انتهى الاتجاه الصاعد للذهب عندما بلغت هذه النسبة 4.8.

استنتاجًا لما سبق فإن الاتجاه الصاعد للذهب لا يزال قائمًا وسيعتبر أي هبوط هو هبوط تصحيحي يوفر فرصة شراء للمستثمرين على المدى الطويل وفرصة بيع للمضاربين فقط، وتعد مستويات 1530 و 1600 هي مستويات مستهدفة على المدى الطويل ومستويات 1450 و 1420 مستويات دعم هامة.