«قلق الركود» يضغط على الأسواق.. والسعودي جاهز فنيا للارتداد

عبدالله الجبلي

على وقع الأحداث الاقتصادية الأخيرة أنهى سوق الأسهم السعودية تداولات الأسبوع المنصرم على انخفاض بلغ 107 نقاط أي بنسبة 1.33%، بفعل الضغوط من قطاعات المواد الأساسية والبنوك، ويبدو أن كثرة الحديث في الإعلام الدولي عن الركود العالمي وظهور بعض مظاهره ألقى بظلاله السلبية على أسواق الأسهم والسلع حول العالم ومنها السوق السعودي. أما من حيث قيم التداولات للأسبوع الماضي فقد بلغت حوالي 14.9 مليار ريال مقارنة بنحو 9.8 مليار ريال للأسبوع الذي قبله، ومع الأخذ في الاعتبار أن الأسبوع الماضي زاد جلسة تداول واحدة مقارنة بما قبله؛ نظير وجود إجازة اليوم الوطني، إلا أن تحسن السيولة واضح خلال الأسبوع الماضي رغم ضعف التذبذب السعري، وفي هذا إشارة إلى وجود حركة شرائية طفيفة مكّنت السوق من الثبات فوق مستوى 7.700 نقطة، لكن بسبب أن حجم الشراء لم يكن كبيرًا فلم يتمكن السوق من المحافظة على المستوى الجديد الذي سجله مقارنة بقمة الشهر الماضي وهذا واضح من خلال الجلسات الحمراء الثلاث الأخيرة. وبالنظر إلى بعض الأرقام خاصة الصناعية منها أجد أن الركود واضح من خلال انخفاض الإنتاج منذ نهاية 2017م وحتى الآن، وبالتالي يخفض من الطلب على النفط وهذا يؤثر على ربحية الشركات والأسواق بشكل عام إلا إذا كانت هناك تدخلات دولية خاصة من مجموعة «+أوبك» بالإضافة إلى هدوء وتيرة تطورات الحرب التجارية بين أمريكا والصين، حينها سيكون هناك تحسّن ملحوظ في حركة أسواق الأسهم والسلع العالمية ومنها السوق السعودي. » التحليل الفني رغم أن المؤشر العام لم يتمكن من الثبات فوق الدعم النفسي عند 8.000 نقطة إلا أنه ما زال محافظًا على دعم 7.900 نقطة وهو مستوى فني مهم جدًا خلال الفترة الراهنة، وفي هذا إشارة إلى أن السوق على أتم الاستعداد من الناحية الفنية البحتة للارتداد صعودًا حتى مشارف 8.500 نقطة ثم 8.800 نقطة، ويبدو أن أي أخبار إيجابية خلال الأيام القليلة القادمة ستكون حافزًا على الصعود بشكل فوري. أما من حيث القطاعات القيادية فقد تمكن قطاع المواد الأساسية للأسبوع الثاني على التوالي من الثبات فوق دعم 4.800 نقطة وهذه إشارة إيجابية للارتداد، لكن يتبقى اختراق مقاومة 5.150 نقطة والبقاء أعلى منها، والقلق حقيقة من هذا القطاع الحيوي هو من النتائج الربعية التي سيتم الإعلان عنها ابتداء من هذا الأسبوع والتي من المرجح أن تكون نتائج البتروكيماويات ليست جيدة، وهذا من شأنه أن يضغط على القطاع. أيضًا تمكّن قطاع البنوك كذلك من احترام دعم 7.300 نقطة للأسبوع الثاني على التوالي في إشارة إلى بدء الإيجابية عليه، وهذا يتزامن مع النتائج الربعية التي أصبحت مثار جدل بين بيوت الخبرة بين متشائم بسبب انخفاض معدل الفائدة وبين متفائل بسبب ارتفاع وتيرة الإقراض. في المقابل فإن قطاع إدارة وتطوير العقارات بدأ يعطي إشارات فنية لا يمكن تجاهلها، فبعد احترام دعم 3.000 نقطة بدأت عمليات شراء واضحة على شركات القطاع دفعته إلى تحقيق مكاسب تجاوزت 6% خلال الأسبوعين الماضيين، ولا يبقى أمامه سوى اختراقات مقاومات 3.200 نقطة، ثم 3.300 نقطة ليبدأ بعدها مسار صاعد رئيسي؛ مما يخلق دافعًا مهمًا للسوق بشكل عام.

نقلا عن جريدة اليوم