ارتداد الأسهم رغم اعتداء أبقيق يرفع ثقة المستثمرين

عبدالله الجبلي

رغم الضربات الإرهابية لمعامل أبقيق والتي تُعتبر أقوى عمل عدائي عسكري تجاه المملكة منذ حرب الكويت مطلع التسعينيات إلا أن سوق الأسهم السعودي أعطى إشارة واضحة على أن الاقتصاد لم يتأثر مثلما يعتقد البعض وأن ما حصل أمر تم الاستعداد له جيدا وهذا واضح من خلال أداء الأسبوع الماضي، حيث أنهى السوق تداولاته على ارتفاع بنحو 95 نقطة أي بنسبة 1.20%، واعتقد أن هذا الأمر جيد للغاية لأنه في العادة إذا حصل أي توتر أمني من هذا الحجم في أي دولة فإن أسواق الأسهم لديها تتأثر كثيرا مثلما حدث في سوق الأسهم المصري عام 2011م ومثلما حدث في أمريكا في ضربات 11 سبتمبر العام 2001م.

ورغم أن السوق سجل أدنى قاع له منذ ديسمبر 2018م إلا أن الشمعة الأسبوعية توحي بأن المؤشر العام على وشك بداية موجة ارتدادية مجزية ما دام السوق ثابتا فوق مستوى 7.700 نقطة وهذا جاء بالتزامن مع الأداء الجيد لأسواق النفط ودخول جديد لصناديق فوتسي للأسواق الناشئة.

أما من حيث السيولة المتداولة للأسبوع المنصرم فقد بلغت حوالي 20 مليار ريال مقارنة بنحو 13.7 مليار ريال للأسبوع الذي قبله، وإذا ما تم استبعاد السيولة الداخلة يوم الخميس الماضي من صناديق مؤشر فوتسي للأسواق الناشئة والبالغة حوالي 6 مليارات ريال فإن النتيجة تشير بأن معدل السيولة ما زال مثلما هو تقريبا وهو معدل بلا شك ضعيف لذا فإن الحاجة تدعو إلى مراقبة السيولة مع أي ارتداد قادم، فإذا كانت أعلى من المعدلات الحالية فإن الارتداد سيكون أطول في مداه من المتوقع أما إذا كان أضعف من المعدلات الحالية فإن السوق لن يذهب بعيدا. التحليل الفني بعيدا عن الأحداث الجارية وبالنظر إلى الأداء الفني البحت للمؤشر العام أجد أن استمرار ثباته فوق دعم 7.700 نقطة رغم تحقيقه لقاع أقل من الأسبوع الماضي ما هو إلا دليل على قوة هذا الدعم ويبقى له فقط اختراق مقاومة 8.100 نقطة والاستقرار أعلى منها حينها يمكن الحديث عن أهداف أعلى قد تصل إلى العودة لملامسة المستوى الأهم عند 9.000 نقطة لكن لا بد من مراقبة حركة السيولة والتي ستكون عنصرا مهما جدا خلال المرحلة المقبلة.

أما من حيث القطاعات فأجد أن قطاع المواد الأساسية قد تمكن في آخر جلسة من العودة فوق مستوى 8.400 نقطة وهذا أمر جيد لكنه يبقى غير كاف، لأنه من الضروري الصعود لما فوق مقاومة 5.200 نقطة أو سيكون القطاع معرضا لكسر القاع الأخير والتوجه لمناطق 4.500 نقطة.

في المقابل أجد أن قطاع البنوك - ورغم كسره لدعم 7.300 نقطة - إلا أنه تمكن أخيرا من الإغلاق فوقه وهذه إشارة إيجابية توحي بأن القطاع على وشك بداية مسار صاعد جديد يستهدف في مرحلته الأولى مقاومة 8.100 نقطة وهذا من شأنه دفع السوق ككل للصعود.

نقلا عن جريدة اليوم