أكبر اكتتاب في المملكة يضغط على الأسهم.. والمؤشرات الفنية إيجابية

عبدالله الجبلي

استمرارا لسلسلة التراجعات الحالية، أنهى سوق الأسهم السعودية تداولات الأسبوع المنصرم على انخفاض بلغ 222 نقطة بنسبة 2.77%، محتلا أدنى قاع للمؤشر هذا العام.

ويبدو أن لإعلان اقتراب الطرح المحلي لأسهم شركة أرامكو دورا كبيرا في تراجع السوق، إذ يعد حجم الاكتتاب المعلن والذي تبلغ نسبته 1% بمبلغ 75 مليار ريال كبيرا جدا على السوق، إذ يوازي تقريبا اكتتاب البنك الأهلي بثلاثة أضعاف، واكتتاب إعمار بنحو 12 ضعفا، واكتتاب زين السعودية بحوالي 34 ضعفا.

وبهذه المقارنات يتصور القارئ الكريم حجم الطرح المرتقب وما سيحتاجه من سيولة لتغطيته مما سيضع ضغطا لافتا ليس على سوق الأسهم فحسب بل حتى على سوق العقار وغيرها من الأنشطة التجارية والتي سيبحث ملاّكها عن طريقة لجمع الأموال لأجل هذا الاكتتاب الأكبر من نوعه في الشرق الأوسط.

أما من حيث السيولة المتداولة للأسبوع المنصرم فقد بلغت حوالي 13.7 مليار ريال مقارنة بنحو 15.4 مليار ريال للأسبوع الذي قبله، وهذه السيولة الضعيفة توحي بأن هناك نوعا من التوقف عن عمليات البيوع والتي استمرت لعدة أسابيع لذلك نجد أن تذبذب المؤشر أصبح في منطقة محصورة عمليا بسبب نفاد الزخوم البيعية تقريبا وهذا يتزامن مع وصول المؤشر إلى مناطق دعوم هامة، وفي حال ارتداد السوق هذا الأسبوع بسيولة أعلى فإنها إشارة هامة على أن زخم الشراء قد بدأ يأخذ زمام المبادرة.

رغم فقدان مستوى هام مثل 7.900 نقطة إلا أنه لا يمكن الجزم بسلبية السوق حتى يبقى المؤشر دون المستوى المذكور هذا الأسبوع أيضا، وأعتقد أن هذا الأمر صعب في ظل السيولة الضعيفة الحالية لكن في نفس الوقت لا يمكن الجزم بانتهاء التصحيح إلا باختراق مقاومة 8.100 نقطة والاستقرار أعلى منها.

أما من حيث القطاعات فأجد أن قطاع البنوك ما زال يحترم دعم 7.200 نقطة وهذه إشارة إيجابية توحي بارتداد قادم لكن المهم عدم كسر المستوى المذكور.

أيضا نجد أن قطاع المواد الأساسية قد اقترب كثيرا من دعم 4.800 نقطة وباحترامه ستظهر أول إشارة إيجابية على القطاع وهذا بالتأكيد سيحفز من صعود السوق الأيام القادمة.

في المقابل أجد أن قطاع الاتصالات ما زال في المسار السلبي ويبقى له الأمل الأخير في الارتداد باحترام دعم 6.200 نقطة وبكسر هذا الدعم ستزداد وتيرة الهبوط حتى مشارف 5.900 نقطة.

نقلا عن جريدة اليوم