بريطانيا فوق صفيح ساخن بعد تطورات البريكست الأخيرة

علاء فوزي

في الأونة الأخيرة، شهدت بريطانيا العديد من التطورات المتعلقة باتفاق البريكست وبخاصة بعد تولي بوريس جونسون مسؤولية لحكومة البريطانية، هذه التطورات ساهمت في تزايد حالة عدم اليقين بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي من عدمه، وعلى رأس هذه التطورات محاولة مجلس العموم البريطاني الحيلولة دون خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بدون اتفاق لمنع التداعيات السلبية لهذا الإجراء على اقتصاد بريطانيا.

ومن المقرر أن يصوت البرلمان البريطاني على مشروع القانون للحيلولة دون خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي يوم 31 أكتوبر بدون اتفاق، وإلزام الحكومة بتأجيل الخروج حتى 31 يناير المقبل، في مسعى للمحاولة للتوصل إلى اتفاق جديد ينظم كيفية خروجها من الاتحاد، ولكن رئيس الوزراء البريطاني قام بتجهيز مقترح جديد يدعو إلى إجراء انتخابات عامة مبكرة في البلاد إذا ما تمت الموافقة على مشروع القانون لمنع خروج بريطانيا من الاتحاد بدون اتفاق يوم 31 أكتوبر، بما يمهد نحو إجراء انتخابات عامة جديدة في البلاد في منتصف أكتوبر المقبل.

وفي الوقت الراهن، يظل إجراء انتخابات عامة مبكرة في البلاد هو الخيار الأنسب حالياً في ظل حالة الانقسام التي تشهدها البلاد بشأن ملف البريكست ووجود العديد من الاَراء التي ترغب في إجراء استفتاء ثان حول مغادرة بريطانيا للاتحاد الأوروبي من عدمه، وبخاصة بعد خسارة حزب المحافظين الأغلبية البرلمانية بعد إعلان أحد نواب الحزب انشقاقه وانضمامه إلى الحزب الليبرالي الديمقراطي، وإعلان رئيس الوزراء البريطاني بأنه سيطرد نواب الحزب الذي صوتوا بالموافقة على مقترح البرلمان البريطاني للحيلولة دون خروج بريطانيا من الاتحاد بدون اتفاق البريكست.

هذه التطورات الجديدة التي شهدتها بريطانيا في الأونة الأخيرة أدت إلى تزايد حالة عدم اليقين ولكنها قد تستبعد بشكل كبير سيناريو خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بدون اتفاق، ومن ثم يكون أمام بريطانيا بعض السيناريوهات الأخرى، وعلى رأسها التوصل إلى اتفاق بين الجانبين ينظم خروج بريطانيا من الاتحاد، بينما السيناريو الثاني، يتمثل في إجراء استفتاء ثان على البريكست وسيعزز من فرص هذا السيناريو إذا ما فاز حزب العمال المعارض بالأغلبية البرلمانية واستطاع تشكيل الحكومة وبخاصة مع احتمالية إجراء انتخابات عامة في منتصف أكتوبر المقبل.