"أبطال سندات أرامكو" الذين جلبوا طلبات الـ100 مليار دولار

محمد الخنيفر

عندما نتحدث عن إصدار ال12 مليار دولار لأرامكو فمن الواضح أن هناك سيولة جديدة لأول مره نراها تأتي للإصدارات السعودية (وأثرها مستمر حتى الآن بالتداولات الثانوية)  وهي سيولة قادمة من المستثمرين الذين يركزون على فئة معينة من الأصول ذات التصنيف الاستثماري (investment grade).

وكذلك دخول سيولة من الصناديق المتخصصة بسندات الشركات (وهذه الفئة الأخيرة لا تستطيع شراء السندات السيادية السعودية بحكم القيود الاستثمارية التي تحكم انشطة الصندوق وعليه فهم لم يلقوا بالا لمسألة ان أرامكو  تتداول داخل منحنى العائد السيادي).

قلب الطاولة

   قدوم هذه النوعية من المستثمرين غير زمام النطاق التسعيري وقلب الموازين على فئة المستثمرين  الأخرى المتخصصة بسندات الأسواق الناشئة والتي كانت تتحفظ على مسألة تسعير سندات أرامكو دون مستوى منحنى العائد السيادي.  

 لذلك نقول أن إقبال المستثمرين يؤكد أن معايير القياس الائتمانية لأرامكو قد نجحت في تجاوز قيود التصنيف الائتماني الغير عادل.

وهذا أبلغ رد يوجهه المستثمرين لشركات التصنيف الائتماني. لأنهم بذلك يؤكدون لتلك الشركات أن تصنيف أرامكو أعلى من الدرجة الممنوحة لها.

زيادة حجم الطلبات

أحد الأسباب التي جعلت حجم الطلبات يتعدى ال100 مليار دولار هو كون المستثمرين يدركون أنه لو لم يرفعوا  حجم طلباتهم عن المستويات التقليدية، فإن حجم التخصيص لكل شريحة سيكون منخفضاً.

لذلك رأينا المستثمرين يتهافتون نحو الإصدار عبر زيادة مبالغ الاكتتاب لكي يضمنوا اقتطاع حصة من سندات الشركة الأعلى ربحية بالعالم.