الأجانب اقتنصوا 61% من اجمالي تخصيص صكوك المراعي في أقوى رد لمن شكك في اقبالهم على اصدارات الشركات السعودية

محمد الخنيفر

بالرغم من أن قضية صكوك دانة غاز قد تم تسويتها بالسنة الماضية الا أن آثارها لا تزال مصاحبه لنا حتى الآن. كخلفية عامة الشركة قامت بالطعن في شرعية صكوكها بالمحاكم الدولية وذلك بعد صدور فتوى باجازة الاصدار.

لينتهي المطاف بحملة الصكوك أن يقبلوا بتسوية خارج المحكمة.

ولكي لا تتكرر قضية "صكوك دانة غاز"، رأينا في نشرة الاصدار الخاصة بصكوك المراعي (وغيرها من الشركات السعودية والخليجية) بأن الشركة  قد تعهدت بأنها لن تتحدى "شرعية الفتوى" التي صدرت (قبل الاصدار) في المحاكم مستقبلا.

وكانت المراعي قد أغلقت بالأسبوع الماضي اصدارا بقيمة  500 مليون دولار، وصلت فيه "أحجام طلبات الاكتتاب" بالصكوك اكثر من 10 مرات المبلغ المطلوب جمعه (الطلبات لامست 5.3 مليار دولار) (في خطوة وصفتها الشركة في بيان لها بأن "حجم الطلبات" الذي تلقته يعتبر الأعلى من بين اصدارات أدوات الدين من الشركات السعودية.

وقبل أن يتم الاصدار، كان الجميع ينظرون لاصدار شركة المراعي أنه سيكون بمثابة "اختبار قياس" مدى شهية المستثمرين نحو أدوات الدين الصادرة من الشركات السعودية.

الاجنبي يفاجىْ الاعلام المناوئ

 كون المستثمر الأجنبي يستحوذ على 61% من قيمة الاصدار، فهذا الأمر يحمل معاني عدة .

حيث بعث نجاح الاصدار برسالة لمن "شكك" في مدى اقبال المستثمرين (من خارج منطقة الشرق الأوسط) على اصدارات الشركات السعودية .بخصوص التوزيع الجغرافي للمستثمرين سنجد أن أعلى نسبة جائت من القارة الأوربية بنسبة 36% متبوعة بالمستثمرين الخليجيين بنسبة 33%

حيث نلاحظ أن المستثمر السعودي استحوذ على 6% .

 الشركة بينت للمستثمرين مخاطر تقلبات العملة الأجنبية وتأثيرات ذلك بحكم أن لديها أنشطة بالأرجنتين ومصر.

حرب الألبان

بحكم أن مدة أجل اصدار الصكوك تمتد ل5 سنوات، فلقد تطرقت نشرة الاصدار لمخاطر احتمالية وقوع "حرب أسعار على منتجات الألبان"وأن احتمالية حدوث ذلك تعتبر "منخفظة" مقارنة مع الأحداث المماثلة الماضية.

الا أن الشركة التي تستحوذ على 65% من الحصة السوقية للألبان بالمملكة و57% في الخليج،ذكرت أنه في حال وقوع "حرب أسعار" فان ذلك سيؤثر على أنشطتها. الشركة ذكرت في نشرة الاصدار انها تسيطر على 57% من الحصة السوقية لقطاع المخبوزات بالسعودية و26% في الخليج.