ضبابية الأسهم السعودية بين إيجابية النفط وضعف السيولة

عبدالله الجبلي

 

أنهى سوق الأسهم السعودية أسبوعه الأول للعام الجديد على مكاسب بلغت 81 نقطة أي بنسبة 1% تقريبا، وذلك بعد التحسن المطرد لأداء أسواق النفط والذي أعطى مزيدا من الزخم التفاؤلي بين المتداولين، ويبدو أن الحركة المضطربة على أسواق الأسهم العالمية لم تلق بظلال سلبية واضحة على السوق، إلا أن ضعف السيولة الواضح ربما يكون بسبب الحذر من تأثير سلبي على الأسهم السعودية جرّاء ذلك، لكن حتى الآن لا أرى أي تأثير واضح المعالم على السوق قادم من أسواق الأسهم العالمية، واعتقد أن ذلك يعود إلى تحسن أسعار النفط، ويبدو أن هذا الوضع الآمن سيظل كذلك ما لم تكن هناك أخبار سياسية أو اقتصادية جوهرية تجعل المؤشر العام يخرج من حركته الهادئة إلى حركة أكثر وضوحا سواء بالسلب أو بالإيجاب.

أما من حيث السيولة المتداولة فقد بلغت للأسبوع المنصرم حوالي 8.6 مليار ريال مقارنة بنحو 12.2 مليار ريال للأسبوع الذي قبله، وهذا التراجع الواضح في السيولة لا شك أنه أمر سلبي؛ لأن صعود السوق الأيام الماضية كان من غير زخم وهذا إشارة على أن السوق ربما يتراجع خلال هذا الأسبوع.

» التحليل الفني

ما زال المتداولون بانتظار اختراق السوق لمقاومة 8000 نقطة والثبات أعلى منها ليتأكد استمرار الصعود بعد ذلك لكن هذا الأمر لم يحصل، فمنذ أن فقد المؤشر العام هذا المستوى قبل مطلع شهر أكتوبر الماضي وهو في محاولات للعودة إليه لكن كل تلك المحاولات باءت بالفشل، ويبدو أن غياب أخبار إيجابية قوية بالإضافة إلى وجود بعض الأخبار السلبية خلال الفترة الماضية له دور كبير في بقاء المؤشر دون مستوى 8000 نقطة.

أما من حيث القطاعات فأجد أن قطاع البنوك ما زال دون قمته التاريخية عند 7400 نقطة رغم الأداء الإيجابي له خلال الأيام القليلة الماضية وتمكنه من الثبات فوق مستوى 7150 نقطة لكن اختراق قمة 7400 نقطة سيمثل تحديا كبيرا للقطاع وفي ظل تضخم المؤشرات الفنية وضعف السيولة أرى أنه من الصعوبة اختراق القمة بهذا الأداء.

نقلا عن جريدة اليوم