لماذا تراجع سهم NIO بأكثر من 20% في أسبوع واحد؟ وهل يعود للصعود؟

تراجع سهم شركة نيو NIO الصينية لصناعة السيارات الكهربائية خلال الأسبوع الجاري بأكثر من 20% ليواصل سلسة من الخسائر بدأها منذ مطلع فبراير الماضي. وقد أدت تقارير أرباح الشركة التي جاءت دون التوقعات إلى زيادة الضغوط على أسهم الشركة، بالإضافة إلى حالة القلق لدى المستثمرين حول عمليات التسليم خلال النصف الأول من العام الجاري.

أرباح شركة نيو NIO

أعلنت شركة نبو NIO في بداية الأسبوع الجاري عن أرباحها الفصلية والتي جاءت متباينة خلال الربع الأخير من عام 2020، حيث جاءت إيرادات الشركة أعلى من التوقعات بعد أن ارتفعت بسنبة 46.7% مقارنة بالربع الأسبق لتصل إلى حوالي 1.02 مليار دولار أمريكي، لكن كانت خسارة أسهم الشركة أكبر من المتوقع بنحو 0.14 دولار.  

عقبات تهدد أسهم NIO خلال 2021

تواجه شركات تصنيع السيارات الكهربائية العالمية بصفة عامة، بما في ذلك شركة نيو NIO وتسلا TSLA عقبات خلال العام الجاري تتعلق نقص الرقائق وأشباه الموصلات بسبب تراجع سلسلة التوريد في العالم، إلى جانب القيود المفروضة على موردي البطاريات، وبالتالي سيؤثر ذلك على إنتاج شركة نيو NIO وعمليات التسليم خلال النصف الأول من العام الجاري.

ووفقا لتوقعات شركة نيو NIO، فمن المحتمل أن تقوم بتسليم ما بين 20,000 إلى 20,500 مركبة خلال الربع الأول من العام الجاري، ولكن بالنظر إلى أن الشركة قد سلمت نحو 7,225 مركبة فقط خلال يناير، كما  ضعفت تلك الوتيرة خلال فبراير ووصلت إلى نحو 5,500 مركبة، فمن المحتمل أن تتراجع مبيعات NIO خلال الربع الأول بما زاد من مخاوف المستثمرين وأثقل على أسهم الشركة.

                           

كذلك، تمثل حزمة التحفيز الأمريكية المقدرة بنحو 1.9 تريليون دولار تهديدا لأسهم قطاع التكنولوجيا على حساب قطاعات الطاقة والسياحة والنقل، ولذلك كان لسهم NIO نصيب كبير من الخسائر بعد موافقة مجلس النواب الأمريكي على حزمة التحفيز.

ويجب أيضا ألا نغفل ارتفاع عائدات السندات الأمريكية الذي أثر سلبا على المؤشرات الأمريكية خلال فبراير الماضي وحتى الآن، حبث وصلت عائدات السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى مستويات 1.6%.

التوقعات ما زالت إيجابية

على الرغم من تلك العقبات، فإن ارتفاع الطلب على المركبات من شأنه أن يدعم أسهم شركة NIO خلال النصف الأول من العام الجاري، قبل أن يعود الإنتاج إلى طبيعته في النصف الثاني، خاصة في ظل تأكيد الشركة على قدرتها على تحقيق مستويات مبيعات مرتفعة خلال تلك الفترة بالإضافة إلى الدعم الذي وفرته الحكومة الصينية للشركة.

في الوقت نفسه، فإن تعافي الاقتصاد العالمي من أزمة كورونا الراهنة وعودة النشاط الاقتصادي خلال النصف الثاني، سيعيد أسهم شركة نيو NIO للارتفاع من جديد في ظل تحسن المبيعات، مع الأخذ في الاعتبار أن مبيعات فبراير تمثل أقصر الشهور بسبب العطلات في الصين.

ومن الناحية الفنية، انخفض سهم NIO من مستويات 64 دولار التي سجلها في 10 فبراير الماضي إلى مستويات 33.37 دولار خلال اليوم، ويختبر السهم خلال الساعة الأخيرة مستويات دعما قويا عند 35 دولار، ومن المحتمل أن ينجح السهم في الارتداد من تلك المستويات والعودة إلى مستويات 42 دولار. ولكن كسر السهم لتلك المستويات قد يدفعه إلى تسجيل المزيد من التراجع نحو مستويات 32.50 دولار.

الندوات و الدورات القادمة
large image