مجلس النواب و«أوبك» .. تحفيز وترقب

شكلت موافقة مجلس النواب الأمريكي على تمرير خطة التحفيز الجديدة بمبلغ تريليون و900 مليار دولار دافعا قويا لارتفاع الأسواق منذ مطلع تداولات الأسبوع الحالي، حيث سيتم ضخ مزيد من السيولة في الأسواق، ما يسهم في ارتفاعها بعدما كانت قد تعرضت لبعض التراجعات الأسبوع الماضي في عمليات جني أرباح طبيعية، حيث قفز مؤشر داو جونز أكثر من 600 نقطة مرتفعا بما يزيد على 2 في المائة، بينما ارتفع كذلك مؤشر إس آند بي 500 نحو 80 نقطة ما يقارب 2 في المائة من تداولات أولى جلساتهما يوم الإثنين الماضي، فيما استقر العائد على السندات بعد تحقيقه مستويات مرتفعة لم يصل إليها منذ عام كامل.


هذه الأحداث التي تتصدرها موافقة مجلس النواب على خطة التحفيز أعادت الثقة إلى الأسواق مجددا وبارتفاعات قوية بعد تداولات الأسبوع الماضي التي كانت تسيطر عليها حالة من التباين والاضطراب.


من جهة أخرى، تترقب أسواق الطاقة اجتماع اللجنة المشتركة الذي سيعقد نهاية الأسبوع، للتشاور حول استمرار إنتاج "أوبك" وفقا للسابق أو زيادتها بشكل طفيف، فيما ينظر المحللون إلى أن الموافقة على زيادة الإنتاج 500 ألف برميل يوميا أو أقل ستدفع أسعار البرميل إلى الارتفاع وتعطي مزيدا من الزخم نحو الصعود.


كما جاء تصريح الأمين العام لمنظمة أوبك ونظرته التفاؤلية تجاه تراجع حالة عدم اليقين التي كانت تشهدها السوق النفطية من خلال عودة ارتفاع الطلب عما كان عليه، ما انعكس على تحرك الأسعار بشكل إيجابي الفترة الأخيرة.


هذه الأحداث ألقت بظلالها هي الأخرى على التداولات في السوق السعودية والتأثير عليها إيجابا، حيث ارتفع المؤشر العام للسوق مقتربا من حاجز 9300 نقطة بتداولات تجاوزت 15 مليارا، وهو ما يفتح المجال لمنطقة 9400 نقطة التي تعد منطقة مقاومة قريبة.


لا تزال الأسواق العالمية والمحلية وأسواق الطاقة تسير في اتجاهها الصاعد مدعومة بين حين وآخر بأخبار من هنا وهناك، وما زال الزخم مستمرا وبقوة من خلال استمرار تدفق السيولة على الأسواق، لذلك مع كل ارتفاع للأسواق لا بد أن يتم رفع مناطق الدعم، حيث ستكون منطقة 9100 هي منطقة دعم للمضاربين في السوق السعودية، بينما ستعد منطقة 8900 نقطة هي منطقة الوقف للمحافظة على الأرباح المحققة، حيث تعد هذه المنطقة مستوى متوسط إغلاقات الـ 50 يوما الماضية.


وما زالت نظرتنا إيجابية للأسواق العالمية والمحلية، خاصة بعدما عزز مجلس النواب الأسواق بخطة التحفيز الجديدة التي من شأنها ضمان استمرار تدفق السيولة وتغذية الأسواق للفترة المقبلة.

كما أن نظرتنا لأسعار النفط لا تزال قائمة نحو مستهدفات أعلى من 80 دولارا للبرميل خلال العامين المقبلين، ومن السهل الوصول إليها قبل ذلك بكثير، في ظل استمرار "أوبك" والتزامها العام بحصصها السوقية، وعدم وجود خلاف داخل المنظمة - لا سمح الله - قد يرهق النفط، مؤقتا لبعض الوقت، لكنه لن يثنيه عن أهدافه المتوقعة، بإذن الله تعالى، خاصة بعدما قدمت المملكة كثيرا من الدعم للمنظمة، بل أسهمت في تعزيز الأسعار وعودتها إلى الارتفاع سواء بتعاملها الحكيم مع الأعضاء داخل المنظمة وخارجها أو من خلال تخفيضها الطوعي لإنتاجها بما يعادل مليون برميل يوميا.

نقلا عن صحيفة الاقتصادية

الندوات و الدورات القادمة
large image