بعد تراجع أسهم التكنولوجيا ... من المستفيد من حزمة التحفيز الأمريكية؟

خلال الأسبوع الجاري، تكبدت أسهم شركات التكنولوجيا الأمريكية خسائر ملحوظة مع اقتراب الكونجرس الأمريكي من الموافقة على حزمة التحفيز البالغة 1.9 تريليون دولار. وعلى الرغم من أن توقعات الأسواق كانت تظهر احتمالية صعود الأسهم الأمريكية مع زيادة التحفيز، فإن أسهم شركات التكنولوجيا قد تراجعت منذ بداية الأسبوع الجاري، فما الأسباب؟ وما هي القطاعات المستفيدة من حزمة التحفيز؟

تطورات حزمة التحفيز

تمثل موافقة لجنة الموازنة في مجلس النواب يوم الإثنين الماضي على مقترح حزمة التحفيز بأغلبية أصوات 19 صوتا مقابل 16 صوتا، المرحلة الأخيرة للموافقة على حزمة التحفيز البالغة 1.9 تريليون دولار التي أعلن عنها الرئيس جو بايدن في مطلع العام الجاري، ومن المحتمل أن يمرر مجلس النواب الذي يسيطر عليه الديمقراطيون مشروع قانون حزمة التحفيز في يوم الجمعة المقبل، لإرساله بعد ذلك لمجلس الشيوخ.

ومن المتوقع أن يشهد إقرار الحزمة من قبل مجلس الشيوخ بعض الخلافات بين أعضاء الحزب الديمقراطي والحزب الجمهوري بسبب بعض النقاط العالقة والمتضمنة حجم حزمة التحفيز نفسها والمساعدات الحكومية والحد الأدنى للأجور. ولكن مع اقتراب برنامج إعانات البطالة الفيدرالي على الانتهاء في مارس المقبل وتأكيدات صناع القرار بما في ذلك وزير الخزانة على أهمية تلك الحزمة، فمن المرجح أن يتم تمريرها.

لماذا تراجعت أسهم التكنولوجيا؟ ومن المستفيد؟

أغلق مؤشر ناسداك المركب، الذي يضم كبرى شركات التكنولوجيا، تداولات يومي الإثنين والثلاثاء على انخفاض بنسبة 2.5% و1.5% على التوالي، فيما افتتح تداول اليوم على تراجع بنسبة 0.61%، وتضمنت الخسائر شركات فيسبوك ونتفليكس وتسلا وآبل وآلفا بيت، الشركة الأم لشركة جوجل، بينما اتجهت أنظار المستثمرين إلى قطاعات أخرى.

ويمكن أن نرجع انخفاض الأسهم شركات التكنولوجيا خلال تداولات هذا الأسبوع إلى عدة أسباب نذكر أهمها فيما يلي:

  • السبب الأول هو تراجع معدلات الإصابة بفيروس كورونا في العديد من الدول وداخل الولايات المتحدة، التي سجلت أقل وتيرة إصابات يوم الإثنين الماضي منذ منتصف أكتوبر 2020، مع استمرار عمليات التطعيم. وبالتالي، فمن المحتمل أن يعود النشاط الاقتصادي من جديد وتبدأ الدول في إلغاء حظر السفر بما سينعش العديد من القطاعات بما في ذلك النقل والسياحة والطيران. فقد أعلن حاكم نيويورك، اندرو كومو، يوم الإثنين، عن عودة عمل دور العرض ابتداء من مارس المقبل، وفي أعقاب هذه التصريحات قفز سهم شركة AMC للترفيه بنحو 15% بينما واصلت أسهم التكنولوجيا تكبد المزيد من الخسائر.
  • السبب الثاني والمتعلق بحزمة التحفيز تحديدا، هو القطاعات المستفيدة من تلك الحزمة، والتي ستحظى بدفعة قوية عقب إقرار حزمة التحفيز تزامنا مع تحسن الأوضاع الصحية في مختلف دول العالم، وخاصة الولايات المتحدة. وعلى مدار العام الماضي، استمرت الدعوات من قبل عدد من نواب الكونجرس الأمريكي تهدف إلى دعم الشركات الأكثر تضررا بسبب كورونا، والتي تشمل شركات السياحة والطيران.
  • السبب الثالث والأخير هو تحسن النشاط الصناعي في الولايات المتحدة ودول أوروبا بوتيرة قوية منذ بداية العام الجاري بما عزز ارتفاع أسهم شركات قطاع التصنيع، بجانب ارتفاع أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ عام تقريبا، والذي كان له تأثير إيجابي على تحركات أسهم قطاع الطاقة على حساب قطاع التكنولوجيا.
الندوات و الدورات القادمة
large image