محفزات أسواق الأسهم تدفعها لقمم جديدة

لكل مجال تجاري محفزات تحركه لأعلى ومثبطات تعيق حركته نحو الأسفل، ومن ذلك النشاط التجاري ما يحدث في أسواق الأسهم وما يؤثر في ارتفاعها أو انخفاضها باعتبارها نشاطا تجاريا مدرا للدخل بل ربما من أهمها وأكثرها انتشارا.

خلال هذا الأسبوع حقق "داو جونز" قمة تاريخية أعلى من 30 ألف نقطة وهي منطقة جديدة يصل إليها لأول مرة في تاريخه، كذلك حققت السوق السعودية قمة جديدة خلال تداولاتها منذ عام ونصف العام تقريبا.


ونتطرق هنا لأبرز المحفزات التي دعمت ارتفاعات أسواق الأسهم شبه الجماعية حتى الآن مما كان له دور كبير في تحقيق قمم تاريخية أو سنوية حسب كل سوق:


أبرز هذه المحفزات هو انخفاض نسب الفائدة وبقاؤها قريبة من الصفر وبانخفاضها تشجع المستثمرون على دخول أسواق الأسهم بحثا عن فائدة أعلى من بقاء سيولتهم لدى المصارف، كما أن انخفاض الفائدة يشجع الشركات والأفراد على التوسع في الاقتراض وبالتالي دعم الأنشطة التجارية والطلب على كثير من المنتجات.


ومن المحفزات ارتفاع أسعار النفط التي جاءت مدعومة من تعافي السوق إلى حد ما بعد عودة الطلب من الصين خلال الربع الثالث واستمراره حتى أواخر تشرين الثاني (نوفمبر) الحالي.


كذلك إعلان عديد من شركات ومصانع الأدوية قرب إيجاد لقاح معتمد لفيروس كورونا، ما يسهم في إيقاف انتشاره والسيطرة عليه بعيدا عن شبح الإغلاقات مرة أخرى وهذا في حد ذاته محفز لعودة اقتصادات العالم والمصانع وخطوط الإنتاج للعمل مجددا وعودة الحياة لطبيعتها إلى ما قبل الجائحة.


ومنها أيضا -والحديث لا يزال عن المحفزات- حزمة التحفيز المتوقعة من "الفيدرالي" للأسواق وهي خطوة تأخرت بعض الشيء بسبب فترة الانتخابات الرئاسية الأمريكية لكنها قادمة بطريقها حسب ما يتوقعه أعضاء من "الفيدرالي" خاصة بعد ترشيح بايدن للسيدة جانيت يلين رئيسة "الفيدرالي" سابقا لتولي وزارة الخزانة الأمريكية التي ستكون أول امرأة تتولى هذا المنصب.


ومن المحفزات كذلك الإعلان عن تسليم الرئيس ترمب للسلطة وانتقالها سلميا للمرشح الديمقراطي جو بايدن وإن كانت هذه الخطوة سياسية بحتة إلا أن تداعياتها كانت ستلقي بظلالها سلبا على أسواق المال لو تمت بشكل آخر.


وعلى العكس تماما فإن غياب كل أو بعض المحفزات التي ذكرنا له دور يؤثر سلبا في أسواق الأسهم حسب كل محفز ونوعه فارتفاع نسبة الفائدة وانخفاض أسعار النفط بسبب ضعف الطلب أو عدم إيجاد لقاح مناسب ومعتمد لفيروس كورونا أو الهبوطات الحادة بالأسواق العالمية كلها مؤثرات سلبية.


ومن جهة أخرى على صعيد السوق السعودية كنا تحدثنا في مقال مطلع الشهر الحالي عن توقعنا بتحقيق قمة جديدة أعلى من 8600 نقطة بعد اختراق مستوى 8400 وهو ما حدث قبل يومين وما زالت السوق باتجاه صاعد مصحوبة بعودة ارتفاع السيولة وأحجام التداول وهو ما يعطي زخما قويا لتكون أولى مستهدفاته عند 8850 ثم 9000 نقطة -بإذن الله- تزامنا مع الارتفاعات القوية بأسعار النفط والأسواق العالمية.

نقلا عن صحيفة الاقتصادية

الندوات و الدورات القادمة
large image