حركة متباطئة للمؤشر في ظل فترة الإعلانات وهبوط النفط

كانت معظم جلسات سوق الأسهم السعودية الأسبوع الماضي تتسم بالإغلاقات السلبية والتذبذبات الضيقة، ولذلك انعكس هذا الأمر على الإغلاق الأسبوعي والذي كان متراجعا بنحو 73 نقطة أي ما نسبته 0.87% ولا أستغرب مثل هذا السلوك في ظل الإعلانات السنوية والتي بدأت تخرج للعلن بشكل متوالٍ، وأظهرت الملامح العامة لأداء القطاعات خاصة تلك التي يتوقع أن تؤثر في حركة السوق.

كما لا أنسى أن أذكر أن حركة المؤشر العام الراهنة تأتي في ظل تراجعات لافتة على أسواق النفط، وأيضا في حالة من عدم اليقين بشأن التوترات السياسية الإقليمية وما ستؤول إليه، كل هذه الأمور اجتمعت في وقت وصل فيه المؤشر العام إلى مستوى مقاومة هام جدا عند 8.500 نقطة، ولم يتمكن من اختراقه أو حتى ملامسته؛ لذلك فالاتجاه العام للنتائج سيكون له الدور الأكبر في تحركات السوق هذه الأيام.

أما من حيث السيولة المتداولة فقد بلغت حوالي 18.4 مليار ريال مقارنة بنحو 20.6 مليار ريال للأسبوع الذي قبله، وهذا التراجع الطفيف في السيولة يوحي بأن عمليات الشراء ما زالت موجودة ولكن ضعيفة، بدليل أن صعود السوق بطيء للغاية، كما أنه لا توجد حركة بيوع وإلا لبدأ المؤشر في تكسير الدعوم القريبة على الأقل، ولكن هذا لم يحدث.

» التحليل الفني

حتى الآن كل الدلائل الفنية تشير إلى أن السوق في مسار صاعد واضح، لكن ضيق التذبذب وضعف السيولة بالقرب من مقاومة هامة عند 8.500 نقطة لا شك أنها تعطي إشارة أولية للمتداول بأن السوق ربما يكون على وشك حركة تصحيحية ستقوده لما دون 8.100 نقطة بقليل، وعادة في مثل هذه الفترات فإن الشركات القيادية تبدأ بالهدوء وتضعف فيها السيولة، وربما تتراجع قليلا إلا أن الشركات الصغيرة والمتوسطة تكون على العكس من ذلك، وهذا بفعل انتقال السيولة الساخنة إليها بغرض تحقيق أكبر قدر من المكاسب قبل العودة إلى الشركات القيادية من جديد.

أما من حيث القطاعات القيادية، فأجد أن قطاع البنوك لديه تحد كبير في الثبات فوق مستوى 8.100 نقطة؛ لذلك فبقاء القطاع دون هذا المستوى يوحي بأن هناك حركة تصحيحية قادمة خاصة إذا تم كسر دعم 7.500 نقطة.

من جهة أخرى أجد أن قطاع المواد الأساسية ما زال يحترم دعم 5.100 نقطة بفضل الأداء الممتاز لشركات الأسمنت، ولا يمكن الحديث عن حركة تصحيحية ما دام القطاع فوق هذا المستوى.

ومن القطاعات التي كان لها عطاء استثنائي خلال الأشهر القليلة الماضية قطاع الرعاية الصحية، والذي بدأت المؤشرات الفنية توحي بأنه بات على مقربة من بداية مسار تصحيحي.

نقلا عن جريدة اليوم

الندوات و الدورات القادمة
large image