الجنيه الإسترليني الأفضل كما توقعنا مع أعلى مستوى في 3 سنوات!

تبدأ الأسهم العالمية الشهر الجديد بالقرب من مستويات قياسية مدعومة بالتعافي من الأزمة الصحية ووفرة السيولة.

لا تزال المخاوف قائمة من أن ضغوط الأسعار المتزايدة قد تدفع البنوك المركزية إلى سحب الدعم في وقت أبكر مما كان متوقعًا.

إن توقعات التضخم مخاطرة لأنها غير معروفة في الوقت الحالي، وسوف يستغرق الأمر عدة أشهر للحصول على فكرة حقيقية عما إذا كنا سنرى أن التضخم يرتفع باستمرار أم لا.

لم يتغير مؤشر الدولار الأمريكي كثيراً عند 80.80 في التعاملات المبكرة اليوم الثلاثاء بعد أن تراجع من أعلى مستوياته في أسبوعين في الأسبوع السابق، وسجل الشهر الثاني على التوالي من الخسائر.

بينما بقيت المعنويات الهابطة بين المستثمرين حيث يبدو أن التكهنات بشأن تناقص الزخم المفقود وتفوق الأداء الاقتصادي الأمريكي قد تم تقديرها بالكامل تقريباً.

ينتظر المتداولين بيانات الوظائف الأمريكية الرئيسية في وقت لاحق يوم الجمعة للمساعدة في تقييم مسار الارتداد.

  • ( الصورة : الأسهم العالمية وأسهم الأسواق الناشئة تستمر بتحقيق المكاسب وفقاً لمؤشر MSCI)

 

  • تفاؤل اقتصادي يعزز الإسترليني!

ارتفع الجنيه الإسترليني إلى أعلى مستوى في ثلاث سنوات مع بداية جلسات يونيو مع إعادة تخفيف القيود، والتفاؤل على خلفية احتمالية انتعاش اقتصادي قوي مدعوماً بجهود إعادة الانفتاح المستمرة والوتيرة السريعة للتطعيم ضد فيروس كورونا.

حيث من المقرر إعادة فتح اقتصاد المملكة المتحدة بالكامل في 21 يونيو مما يمهد الطريق للعودة إلى الحياة الطبيعية بقيادة اللقاحات، ويقدر أن ثلاثة أرباع سكان المملكة المتحدة قد تلقوا جرعتين من لقاح كورونا في غضون شهر.

أظهرت التوقعات الجديدة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية الصادرة يوم الاثنين أنه من المتوقع أن يتوسع الاقتصاد البريطاني بنسبة 7.2% هذا العام مما سيجعله أسرع نمو بين الدول المتقدمة.

ان آفاق النمو المحسنة تغذي أيضاً التكهنات بأن بنك إنجلترا سينضم إلى نظرائه في كندا ونيوزيلندا من خلال الإشارة إلى أنه قد يبدأ في رفع أسعار الفائدة العام المقبل.

أشار بعض صانعي السياسة إلى أن بنك إنجلترا قد يبدأ في رفع أسعار الفائدة في وقت أقرب مما كان متوقعًا في عام 2022 إذا تحقق انتعاش اقتصادي أقوى من المتوقع في المملكة المتحدة.

  • ( الصورة : منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تتوقع نمو سريع بالمملكة المتحدة حتى عام 2022 بفضل عمليات التلقيح السريعة)

 

  • الجنيه الإسترليني الأفضل!

قفز الجنيه الإسترليني فوق أعلى مستوى سابق سجله في فبراير موسعاً مكاسبه هذا العام إلى 4% تقريباً، وفي مايو ارتفع الجنيه الإسترليني بنسبة 2.8% للشهر الثاني على التوالي من المكاسب.

ارتفع الجنيه الإسترليني مع بداية الجلسات الصباحية اليوم الثلاثاء إلى 1.4248 مقابل الدولار، وهو أعلى مستوى منذ أبريل 2018 قبل ان يتراجع مرة أخرى بشكل طفيف بنسبة 0.30%.

يعتبر الجنيه الإسترليني المفضل حالياً لدى المتداولين لأن التقدم في التطعيم يجعل المملكة المتحدة أقرب إلى التطبيع الاقتصادي مقارنة بالدول الأخرى.

تحقق العملة الآن أفضل أداء مقابل سلة العملات الرئيسة وخاصة الدولار الأمريكي الذي شهد تراجع كبير على مدى الشهرين الماضيين.

  • ( الصورة : توقعاتنا لحركة الجنيه الإسترليني مقابل الدولار منذ بداية العام تستمر نحو الأهداف)

على الصعيد الفني، نجحت توقعاتنا منذ ان وضحناها في مقالتنا تلك في فبراير "عمليات التلقيح الواسعة تعزز مكاسب الجنيه الإسترليني!".

فمنذ ان استقرت تداولات الجنيه الإسترليني مقابل الدولار أعلى مستوى 1.3750 وضحنا مستويات المقاومة عبر هذا الرسم البياني منذ فبراير.

نجحت الأسعار باختراق مستوى المقاومة الأولى أعلى مناطق 1.40 مقابل الدولار، وكذلك اخترقت المستوى الثاني أعلى مناطق 1.41 مقابل الدولار.

حالياً أصبح الجنيه الإسترليني مفتوح أمام فرصة كبيرة إيجابية ما بين العملات الرئيسية حيث باستمرار استقرار تداولاته أعلى مستوى 1.38 مقابل الدولار، وستكون مستوى المقاومة الثالثة عند 1.4375 قمة عام 2018.

أما في حالة استقرار التداولات الشهرية أعلى مستوى 1.4250 قد نشهد عودة للتداولات أعلى مناطق 1.50 مقابل الدولار مع نهاية هذا العام أو مع العام القادم 2022، وبذلك تكون العملة قد عوضت خسائرها منذ استفتاء البريكست في 2016.

الندوات و الدورات القادمة
large image